السادس : أن يكون حُرّاً .
شرح
الشرط السادس : الحرّية
من شروط الإحصان ، الحرّية ، وعلى هذا لا يجري حدّ الرجم على العبيد والإماء مطلقاً ، قال صاحب « كشف اللثام » : « الرابع ، الحرّية إجماعاً كما في « التحرير » والكلام فيه كما عرفت في البلوغ من ظهور الإجماع على اشتراطه به حين الزنا لما عرفت من أنّ المملوك إنّما يحدّ خمسين » « 1 » . بل ذكر في ذيل كلامه اعتبار الحرّية في الوطء الموجب للإحصان ، فلو وطأ حليلته في حال الرقّية ثمّ أعتق وزنى ، لم يجر عليه حدّ الرجم ، واستدلّ له ببعض الروايات ، وأيده بالأصل والاستصحاب والاحتياط . وقال صاحب « الجواهر » : « لا خلاف في اعتبار الحرّية ، بل الإجماع بقسميه عليه على الوجه الذي سمعته في البلوغ أي اعتبارها حين العمل وحين الوطء الموجب للإحصان » « 2 » . ويدلّ على المقصود بكلا شقّيه صحيح أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال : في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : « لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق » « 3 » . والحديث ناظر إلى الشقّ الثاني ويفهم الأوّل بطريق أولى . وحيث إنّ المسألة ليست محلًا للابتلاء في عصرنا الحاضر فلا حاجة إلى بيانها أكثر من ذلك .هامش
( 1 ) . كشف اللثام 446 : 10 .
( 2 ) . جواهر الكلام 269 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 77 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 5 . .