شرح
على الوجه المزبور لا إرادتها متى شاءت ضرورة عدم كون ذلك حقّاً لها » « 1 » .
وأصرح منه ما ذكره صاحب « كشف اللثام » حيث قال : « وإحصان المرأة كإحصان الرجل في اشتراطه بأن تكون حرّة بالغة عاقلة لها زوج . . . وهو عندها يتمكّن من وطئها غدوّاً ورواحاً وإن كان يتركها فلا يطأها شهوراً وسنين ! فالنصّ والفتوى كذلك » « 2 » .
وقد ذكر صاحب « الروضة » : « أنّ التمكّن من الوطء إنّما يعتبر في حقّه خاصّة فلابدّ من مراعاته في تعريفها أيضاً » « 3 » .
ومعناه كون هذا الشرط في حقّ المرأة كالوصف بحال المتعلّق ، نحو ، زيد قائم أبوه .
على أيّة حالٍ إلزام ما ذكره كون اشتراط وجود الزوج لها تعبّداً محضاً لا سبباً لاستغنائها عن الزنا ، وهو بعيد جدّاً ، هذا وقد ذكر غير واحد من المعاصرين أنّ الوطء وإن لم يكن حقّاً لها ولكن يمكنها أن تحتال في جلب نظر الزوج فتستغني بالحلال عن الحرام ، أمّا لو كان زوجها مخالفاً لها لا يأتيها إلا بمقدار أقلّ الواجب مرّة في أربعة أشهر أو مثل ذلك فيمكن أن لا يصدق الإحصان فيها .
واستدلّوا بما ورد في خبر أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن امرأة تزوّجت رجلًا ولها زوج ؟ قال : فقال :
« إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر التي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ، فإنّ عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 277 : 41 .
( 2 ) . كشف اللثام 453 : 10 .
( 3 ) . الروضة البهية 79 : 9 . .