عليه و آله - و السنونات النافعة بجميع ما يعرض في الأسنان و الفم و اللّثة من الأعراض و توافق هذا الفضل . و سنذكره إذا بلغنا إلى [ 2 ] موضعه ثمّ بعد الصّلوة و التسبيح و التحميد شكرا لمّا انعم اللّه عليه يتأمّل ما في ظهر في فمه من أوّل الأشياء على ما زاد و نقص في معدته من الأخلاط . فإن وجده طيّبا عذبا ، دلّه ذلك على صحة البدن و تمام الاعتدال . و إن وجده مائلا إلى المرارة مع سهولة ، دلت ذلك على زيادة الصفراء . فينبغى أن يتناول شربة من الجلنجبين الطبرزدي و يشرب على أثره شيئا من الماء الحارّ ، للينحدر المادة إلى الأسفل المعدة . و إن وجد يبوسة في فمه مع بخار دخاني ، دلّت ذلك على زيادة حرارة في معدته . فالصّواب أن يتناول شربة من السّكنجبين الساذج مبردا . و إن وجد مع ذلك خشونة في حلقه و صدره يشرب شربة من الجلّاب أو شراب البنفسج . و إن وجد زيادة في الريق ، خلط شيئا من المصطكى و الجلنجبين . و إن وجد مع ذلك جشاءا حامضا ، يتناول من الجوارش الكندري أو النّارمشك مسك أو العودي و يمشى ساعة و يؤخذ في تناول الطّعام .
الباب الخامس في السواك و منفعته و ذكر الأشجار الّتي يتّخذ منها و السّنونات النافعة لكلّ مزاج
و منافعه تنقية الأسنان و تبيضها و تنقية اللّثة و منعها من أن يجتمع في أصولها شيء من البخارات الصاعدة إليها من المعدة فيتولد منها أنواع الأمراض و الأشجار الّذي يتّخذ منه المسواك هي الشّوك اليمانيّة ثمّ الزيتون و أغصان النخل و الغرب « 1 » و أصل السوس و أغصان الخلاف و الخوخ و نحوه و ما يتّخذ من السّنونات لأصحاب كلّ مزاج . فلصاحب [ 3 ] الّدم من العدس المقشّر و الملح و العود و العفص و لصاحب الصفراء من الأبيض و زبد البحر و البورق و عود المجرّب و عروق السّوس و الأشنة . « 2 »
هامش
( 1 ) . م : القرب . به قياس متن فارسى تصحيح شد .
( 2 ) . م : الحاشفة . به قياس متن فارسى تصحيح شد .