تخطي إلى المحتوى الرئيسي

گنجينه بهارستان (علوم وفنون پزشكى) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحقيقي . و كذلك الفصول و الازمنة . فإن أفضل الأزمنة و أحمدهما الفصل الربيعي « 1 » و ذلك لاعتدال الزمان وقته و انبعاث الحركات و ابتداء النشؤ [ 1 ] و النّسل و استواء الليل و النهار و نماء الأشجار و النبات و ظهور الأوراق و الأنوار . فذلك وجب تفصيله و تقديمه على سائر الفصول . و إذ قد اجملنا الكلام في ذكر الاعتدال فلنصرف القول في ذكر حال الأبدان و ما يدوم به صحته .

الباب الثالث في ذكر الأبدان و ما يحتاج إليه لحفظة الصحة ذكرا مجملا

لمّا كانت الأبدان على ما طبعها اللّه - تعالى - دائمة التّحلل « 2 » بما جعل اللّه من الحرارة الغريزية و حرارة الهواء المحيط بهاء من خارج ؛ احتاجت ضرورة إلى أشياء تقوم مقام ما يتحلل منها . فيكون بذلك نشؤها و بقاءوها و نماءوها و اعتدال طباعها ما دامت القوى باقية فيها . و يحصل تمام الاعتدال بشيئين : إحدهما الاغتذاء بما يوافق طبعه و بنيته و عادته و الفصل الّذي فيه و المقدار الّذي يحتاج إليه و النوع الّذي يميل الطبيعة . و الثاني إخراج ما يتولد من الفضول إذ لو لم يحفظ على هذا السبيل . و لم يحفظ به متابعة الشهوة أو مساعدة . لخرج عن الاعتدال و يتولد منه العلل و الأمراض و سنين جمع ما يحتاج إليه لحفظ صحّته .

الباب الرابع في تدبير كلّ يوم

إذا اصبح بعد وقوف على حال مقدمة ، يجب أن تتعهد كلّ يوم إذا اصبح بعد أن يقضى حقّ ما أوجب اللّه عليه من اسباغ الوضوء و الاستياك بالشوكة المختارة متابعة لسنّة الرسول - صلّى اللّه
هامش
( 1 ) . قال ابن قتيبة في أدب الكاتب ليس أسماء الفصول الأربعة منطبق على حقيقة التسميتها . . . ( 2 ) . م : دايمة التّحلل .