[ مسألة 6 : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين منها ]
[ 2026 ] مسألة 6 : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين منها يجزئه الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ( 1 ) سواء كان في الوقت أو في خارجه ، نعم لو كان في وقت الاختصاص في العصر يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر فينوي فيما يأتي به العصر ، ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين منهما وجب الاتيان بهما سواء كان في الوقت أو في خارجه ، وهنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما أتى به هو المغرب وأن الباقي هو العشاء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل يأتي بها ناويا العصر باعتبار أن الصلاة المأتي بها إن كانت في الواقع ظهرا فالثانية عصر ، وإن كانت عصرا انقلبت ظهرا على أساس قوله عليه السّلام :
« إنما هي أربع مكان أربع » ، « 1 » وعلى كلا التقديرين فالباقي في ذمته هو صلاة العصر ، وبذلك يظهر حال ما إذا كان الشك في ذلك في وقت الاختصاص بالعصر ، لأن الصلاة المأتي بها ظهر على كلا التقديرين اما بالذات أو بالانقلاب ، فإذن يكون الباقي في عهدته هو صلاة العصر .
( 2 ) هذا في الوقت المختص كما هو المفروض وذلك لاستصحاب عدم الاتيان بصلاة العشاء ولا يعارضه استصحاب عدم الاتيان بصلاة المغرب لعدم أثر له باعتبار أن الشك إنما هو في الاتيان بالعشاء في وقتها المختص ، ومعه يكون مأمورا بالاتيان بها ، والفرض ان استصحاب عدم الاتيان بالمغرب لا يثبت أنه أتى بالعشاء الّا على القول بالأصل المثبت ، كما أنه لا يثبت عنوان الفوت ، فإذن يرجع إلى أصالة البراءة عن وجوب قضائه . وأما إذا كان في الوقت المشترك فمقتضى العلم الإجمالي هو الاحتياط بالجمع بين المغرب والعشاء بعد سقوط الاستصحابين بالمعارضة .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 63 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .