تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . .
شرح
الشمس ويمتد إلى غروبها بعد ضمها إلى النصوص التي تؤكد على اعتبار الترتيب بينهما فإن نتيجة ذلك هي ان الوقت من المبدأ إلى المنتهى صالح لوقوع كل منهما فيه لأنه وقته ، ولكن بضم اعتبار الترتيب بينهما إليها يختص الظهر بأول الوقت بمقدار أربع ركعات والعصر بآخر الوقت كذلك ، وحيث إن شرطية الترتيب بينهما مختصّة بحال العلم والالتفات دون حال الجهل والنسيان بمقتضى حديث لا تعاد فبطبيعة الحال يصح الاتيان بكل منهما في الوقت الاختصاصي للآخر جهلا أو نسيانا واقعا ولا مزاحمة في البين ، ومن هنا يظهر حال المسألة في المقام ، فإن المصلى إذا علم بإتيان صلاة العصر دون صلاة الظهر ولم يبق من الوقت الّا مقدار أربع ركعات وهو الوقت الاختصاصي للعصر وجب عليه الاتيان بالظهر فيه لفرض عدم مزاحمتها لصاحبة الوقت ، نعم لو كان الوقت الاختصاصي بمعنى عدم صالحيته لغير صاحبة الوقت ذاتا لم يصح الاتيان بالظهر فيه لأنه في نفسه وذاته لا يقبل غيرها الّا انه لا دليل عليه . أجل قد يستدل على ذلك بمجموعة من الروايات كرواية داود ابن فرقد ورواية الحلبي ورواية معمر أو عمر بن يحيى ، والأوليان في باب الوقت والثالثة في باب الحيض . والجواب : أولا : أنها جميعا ضعيفة من ناحية السند ، أما الأولى فلأنها مرسلة ، وأما الثانية فلأن في سندها محمد بن سنان ، وأما الثالثة فلأن الراوي عن الامام عليه السّلام مردد بين معمر بن عمر وهو لم يوثق ، وبين معمر بن يحيى الثقة كما في التهذيب والاستبصار ، فإذن لا يمكن الاستدلال بها . وثانيا : مع الاغماض عن ذلك أنها لا تقاوم الروايات التي تنص على أن الوقت مشترك بينهما من المبدأ إلى المنتهى ، فإنها ناصة في ذلك وغير قابلة للتأويل والتصرف فتصلح أن تكون قرينة على حمل الاختصاص في هذه الروايات