تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعلم أنه أتى بها وشك في أنه أتى بالظهر أيضا أم لا فإن الأحوط الاتيان بها ( 1 ) ، وإن كان احتمال البناء على الاتيان بها وإجراء حكم الشك بعد
شرح
وعلى الجملة فلا شبهة في أن صلاة العصر مشروطة بقبلية الظهر ، وأما صلاة الظهر فهي غير مشروطة ببعدية العصر ، فمن أجل ذلك تكون صلاة الظهر واجبة مستقلة غير مربوطة بوجود العصر بعدها ، وأما صلاة العصر فهي واجبة مربوطة بوجود الظهر قبلها الّا في حالة خاصة وهي ما إذا لم يبق من الوقت الا مقدار أربع ركعات ، وعلى هذا فلا مجال لقاعدة التجاوز إذا شك المصلي بعد الاتيان بصلاة العصر أنه أتى بالظهر قبلها أو لا ، وحينئذ فإن لم يكن آتيا بالظهر واقعا انقلبت ظهرا على أساس قوله عليه السّلام : « أربع مكان أربع . . . » وإن كان آتيا بها صحت عصرا ، وبما أنه لا يدري فوظيفته الاتيان بأربع ركعات بنية العصر ظاهرا بمقتضى استصحاب عدم الاتيان بالظهر ، أو بنية ما في الذمة . ( 1 ) بل هو الأقوى ولكن بنية ما في الذمة أو العصر رجاء لما مر من أن المصلي إذا علم باتيان صلاة باسم العصر وشك في الاتيان بالظهر انقلبت ظهرا إن لم يكن آتيا بها في الواقع بمقتضى قوله عليه السّلام : « أربع مكان أربع » « 1 » والّا صحت عصرا ، وبما أنه لا يدري أنه أتى بالظهر قبل العصر أو لا ، فيجب عليه الاتيان بصلاة باسم العصر رجاء أو بقصد ما في الذمة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم عدم الانقلاب فأيضا لا مانع من الاتيان بصلاة الظهر في مفروض المسألة في الوقت الاختصاصي للعصر على أساس أن معنى الوقت الاختصاصي لكل منهما هو عدم جواز مزاحمة صاحبة الوقت بغيرها فيه لا بمعنى عدم صالحيته لغيرها في نفسه ، والسبب فيه ان اختصاص كل من صلاتي الظهر والعصر بمقدار أربع ركعات من الوقت بين المبدأ والمنتهى إنما هو مستفاد من النصوص التي تؤكد على أن وقت كلتا الصلاتين جميعا يدخل بزوال
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 63 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .