تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
المنسي ركنا بطلت صلاته ، وإن لم يكن ركنا صحت على أساس حديث ( لا تعاد ) . الثانية : ان كل ما يكون من واجبات الجزء وشروطه كالقيام وذكر الركوع والسجود والطمأنينة ، كما إذا نسي القيام في القراءة فقرأ جالسا وتفطن بالحال بعد أن أكمل القراءة وقبل أن يركع فلا يتاح له أن يتدارك القيام بل يواصل صلاته فإنه ان قام بدون القراءة فلا قيمة له وإن أعاد القراءة قائما بنية الجزئية عامدا وعالما بالحكم بطلت صلاته للزيادة العمدية فيها على أساس أن قراءته جالسا كانت محكومة بالصحة بمقتضى حديث ( لا تعاد ) ، وحينئذ تكون هذه القراءة زيادة فيها عمدا ، وان أعاد القراءة بقصد تدارك القيام فقط فهو بلا موجب حيث إن القيام من واجبات الجزء والجزء هو القراءة الأولى دون هذه ، ومن هذا القبيل ما إذا نسي الطمأنينة في حال القراءة ، أو إذا نسي الذكر في حال الركوع أو السجود وتفطن بالحال بعد أن رفع رأسه منه فإنه غير قابل للتدارك ، لأنه إن ذكر بلا ركوع أو سجود فلا أثر له لأن الواجب هو الذكر في الركوع والسجود ، وإن ركع أو سجد مرة أخرى لتدارك الذكر فلا قيمة له لأنّه من واجبات الجزء وهذا الركوع أو السجود ليس جزء لها ، هذا مضافا إلى بطلان صلاته بذلك . وإذا نسي الذكر في السجدة الأخيرة وتفطن بعد أن رفع رأسه منها فإنه لا يمكن تداركه لأنه إن ذكر بلا سجود فلا أثر له كما مر ، وإن سجد مرة ثالثة بطلت صلاته للزيادة العمدية . هذا مضافا إلى أن الواجب هو الذكر في السجدة الثانية لأنه من واجبات الجزء والجزء هو تلك السجدة دون الثالثة ، وهذا هو الفارق بين ما إذا كان المنسي من واجبات الصلاة وما إذا كان من واجبات اجزائها . وأما إذا شك في شيء أنه من واجبات الصلاة أو من واجبات الجزء فيجب الاحتياط بالجمع بين اتمام الصلاة بلا تدارك والإعادة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 87 | الشيخ محمد إسحاق الفياض