السجدتين في الجماعة ، وأما إذا زاد ما عدا هذه من الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس بركن فلا تبطل بل عليه سجدتا السهو ( 1 ) ، وأما زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلا بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنه لا تتصور زيادة النية بناء على أنها الداعي ( 2 )
شرح
المصلي بعد الرابعة في الصلاة تماما وبعد الثانية في الصلاة قصرا ، وأما هذه الطائفة فهي تدل على الصحة في صورة خاصة وهي صورة جلوس المصلي بعد الرابعة أو بعد الثانية فإذن يقيد بها اطلاق تلك الروايات .
ثم إن الظاهر بدوا من الجلوس في الرابعة بقدر التشهد هو كفاية الجلوس المجرد وإن لم يتشهد ، الّا ان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي أن ذلك كناية عن التشهد الخارجي ولا أقل من الاجمال ، فالمتيقن هو الصحة فيما إذا زاد ركعة بعد التشهد ، واما إذا زاد بعد الجلوس بقدر التشهد دونه فالأحوط وجوبا الإعادة لو لم يكن أظهر .
فالنتيجة : إن الأظهر عدم بطلان الصلاة بزيادة ركعة فيها إذا كانت بعد التشهد ، ولكن مع ذلك كانت رعاية الاحتياط بالإعادة فيه أولى وأجدر .
( 1 ) على الأحوط لعدم الدليل على وجوبهما لكل زيادة سهوية في الصلاة .
( 2 ) تقدم ان النية في العبادات تقسم إلى عناصر ثلاثة . .
الأول : نية القربة وهي إضافة العبادة إلى المولى سبحانه وتعالى ، ومقومة لها ومقارنة معها من البداية إلى النهاية ولو ارتكازا .
الثاني : الخلوص في النية ، وهو عبارة عن عدم الرياء ، ودخيل في صحتها .
الثالث : ان ينوي المصلي الاسم الخاص والعنوان المخصوص للصلاة التي يريد ان يصلّيها المميز لها شرعا عن سائر الصلوات . فالعنصران الأول والثالث