[ مسألة 3 : إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام وشك في حال القيام أنه في الرابعة أو الثالثة ]
[ 1983 ] مسألة 3 : إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام وشك في حال القيام أنه في الرابعة أو الثالثة ينتظر حتى يأتي الإمام بالركوع والسجدتين حتى يتبين له الحال ، فإن كان في الثالثة أتى بالبقية وصحت الصلاة ، وإن كان في الرابعة يجلس ويتشهد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو لكل واحد من الزيادات ( 1 ) من قوله : « بحول اللّه » والقيام وللتسبيحات إن أتى بها أو ببعضها .
[ مسألة 4 : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه ]
[ 1984 ] مسألة 4 : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة ( 2 ) فيه ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ويعود
شرح
بها ، فإذا كان صاحبه حافظا لها فمعناه أنه لا موضع لشكه وان حفظ صاحبه لها حفظه بحكم الشارع ، ومن المعلوم أن حكم الشارع بذلك لا يمكن أن يكون جزافا وبلا نكتة مبررة له ، فلا محالة يكون مبنيا على نكتة وتلك النكتة هي كاشفية حفظه نوعا عن مطابقة المحفوظ للواقع ، ومن هنا تكون وظيفة الشاك هي الرجوع إليه وإن لم يحصل له الظن بالمطابقة ، وهذا بخلاف ما إذا لم يعلم بالمتابعة ، فعندئذ لا يكون حفظه كاشفا نوعيا عن الواقع بالنسبة إليه ، فمن أجل ذلك لا يكون مشمولا للدليل .
( 1 ) على الأحوط إلّا في موارد خاصة كما سيأتي .
( 2 ) هذا مبني على تفسير العدالة بالملكة ، ولكن قد مرّ أن هذا التفسير غير صحيح ، والصحيح أنها عبارة عن الاستقامة على الشريعة الاسلامية المقدسة شريطة أن تكون الاستقامة طبيعة ثانية للعادل ، وعليه فإن تاب حقيقة رجع إليها وعلم أن صدور المعصية منه كان اتفاقيا ولا يكشف عن زوال استقامته ، وإن لم يتب فلا كاشف عن استقامته على الشرع ، وهذا بخلاف ما إذا كانت عبارة عن الملكة النفسانية فإنها لا تزول بصدور المعصية عن صاحبها مرة واحدة .