الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ( 1 ) ، وكذا إذا كان عالما بالحكم
شرح
( 1 ) فيه ان الأظهر عدم وجوب القضاء إذا انكشف الحال في خارج الوقت ، بيان ذلك :
ان المكلف مرة يكون جاهلا بجعل وجوب القصر في الشريعة المقدسة على المسافر لدى توفر شروطه العامة فيه فصلى صلاة تامة .
وأخرى : يكون عالما بجعل وجوبه في الشريعة على المسافر ، ولكنه جاهل ببعض شروطه وخصوصياته ، كما إذا تخيل ان الشريعة أرادت بالسفر معنى لا يشمل طي المسافة تلفيقا ، أو رجوع العاصي إلى الطاعة إذا كان الباقي بقدر المسافة ، أو نحو ذلك فصلى في هذه الحالات صلاة تامة .
وثالثة : يكون جاهلا بالموضوع وعالما بالحكم ، كما إذا قصد السفر إلى بلد معين وتخيل ان المسافة إليه قريبة وتقل عن المسافة المحددة شرعا ، فيتم صلاته ثم يعلم بأنها بقدر المسافة الشرعية .
ورابعة : يكون غافلا عن سفره وتخيل انه في بلده فصلى صلاة تامة ثم تذكر أنه مسافر .
وخامسة : يكون عالما بسفره ولكنه غفل عن حكمه وهو وجوب القصر ، فصلى صلاة تامة ثم تفطن بالحال ، وهذه هي صور المسألة .
أما الصورة الأولى : فلا شبهة في صحة الصلاة تماما موضع القصر ، ولا تجب عليه الإعادة في الوقت فضلا عن خارج الوقت ، وينص عليه ذيل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : « رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » . « 1 »
وأما الصورة الثانية : فمقتضى اطلاق صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 17 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4 .