تركها في الوقت يجوز له قضاؤها .
[ مسألة 2 : لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت ]
[ 2346 ] مسألة 2 : لا يبعد جواز الاتيان بنافلة الظهر في حال السفر إذا دخل عليه الوقت ( 1 ) وهو مسافر وترك الاتيان بالظهر حتى يدخل المنزل من
شرح
لا ترجيح لإحداهما على الأخرى فتسقطان معا ، ويرجع حينئذ إلى العام الفوقي وهو اطلاق أدلة وجوب القصر بالنسبة إلى المسافر ، وأدلة وجوب التمام بالنسبة إلى الحاضر ، فإن مقتضى اطلاق الأولى ان وظيفة المسافر هي الاتيان بالصلاة قصرا وإن كان حين تعلق الوجوب به حاضرا ، ومقتضى اطلاق الثانية ان وظيفة الحاضر هي الاتيان بها تماما وإن كان حين تعلق الوجوب بها مسافرا .
ودعوى : ان الطائفة الثانية روايات مشهورة بين الأصحاب وقد عملوا بها دون الطائفة الأولى ، وعليه فلا بد من ترجيح الطائفة الثانية على الأولى . .
مدفوعة : بأن عمل الأصحاب برواية لا يكون من مرجحات باب المعارضة ، ولا أثر لكونها مشهورة عملا .
نعم لو كانت رواية مشهورة بدرجة يكون الانسان واثقا ومطمئنا بصدورها عن المعصوم عليه السّلام لم تكن الرواية المعارضة لها حجة لأنها مخالفة للسنة .
( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، والأظهر عدم الجواز لإطلاق الصحيحتين المتقدمتين ، ولا مقيد لإطلاقهما في المسألة .
وقد يقال كما قيل : ان رواية أبي يحيى الحناط قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال : يا بنيّ لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة » « 1 » تدل على ذلك بدعوى أنها تنص على ثبوت الملازمة بين صلاحية النافلة في السفر وتمامية الفريضة ، وبما أن فريضته تامة فتصلح النافلة له ، وحينئذ تكون مقيدة لإطلاقهما .
والجواب : ان الرواية ساقطة سندا ودلالة . أما سندا فلأن فيه أبي يحيى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 21 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 4 .