تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ، ثم يخرج في السفر ، فقال : يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلى الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى . وسأل : فإن خرج بعد ما حضرت الأولى . قال : يصلى الأولى أربع ركعات ثم يصلى بعد النوافل ثمان ركعات ، لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير وهي ركعتان لأنه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر » . « 1 » وهي تنص على أمرين : أحدهما : ان من خرج من منزله بعد زوال الشمس فله أن يأتي بالنوافل أولا ثم يأتي بالظهر ركعتين معللا بأنه خرج من منزله قبل أن يدخل وقتها . والآخر : ان من خرج من منزله بعد دخول الوقت فعليه أن يصلي تماما ، وهذا يعني أن المعيار في وجوب القصر إنما هو بالخروج من البلد قاصدا السفر الشرعي قبل دخول الوقت ، وأما إذا كان بعده فالحكم هو التمام ، وينبغي لنا أن ننظر في هذين الأمرين . أما الأمر الأول : فإنه وان كان مخالفا للروايات الناطقة بدخول وقت الظهرين بمجرد زوال الشمس ، وهذه الروايات تبلغ من الكثرة حد التواتر إجمالا ، وعلى هذا فالموثقة من هذه الناحية وإن كانت مخالفة للسنة الّا أن مخالفتها لها ليست على نحو التعارض والتنافي المستقر لكي لا تكون حجة في نفسها ، بل مخالفتها لها من مخالفة الظاهر للنص باعتبار أن الموثقة ظاهرة في أن وقت الظهرين يدخل بعد الاتيان بالنوافل لا من الزوال ، ولا تكون ناصة فيه ، وتلك الروايات ناصة في دخول وقتهما بمجرد الزوال فاذن لا بد من رفع اليد عن ظهور الموثقة وحملها على وقت الفضيلة بقرينة نص تلك الروايات على تفصيل تقدم في باب الأوقات . وحيث إن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 23 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها وما يناسبها الحديث : 1 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 466 | الشيخ محمد إسحاق الفياض