الاتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام وفي تحقق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الاتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه ، بل وكذا لو كان قبل الاتيان بقضاء الأجزاء المنسية كالسجدة والتشهد المنسيين ( 1 ) ، بل وكذا لو كان قبل الاتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها ( 2 ) إذا شك في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسية .
[ مسألة 35 : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا ]
[ 2336 ] مسألة 35 : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا فيه صورتان :
شرح
( 1 ) في الكفاية اشكال بل منع على أساس ما مر في المسألة ( 1 ) من فصل ( قضاء الأجزاء المنسية ) من أنهما من أجزاء الصلاة لا أنهما واجبتان مستقلتان ، ومن هنا لو تركهما بعد الصلاة ولم يأت بهما عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي بطلت صلاته . وعلى هذا فإذا عدل عن نية الإقامة قبل الاتيان بهما كان عدوله في أثناء الصلاة ، ومعه يكون مؤثرا وموجبا لانقلاب حكمه من التمام إلى القصر ، فإنه إنما لا يكون مؤثرا إذا كان بعد صلاة أربع ركعات بتمام كما هو مقتضى نص صحيحة أبي ولاد .
( 2 ) والأظهر فيه القصر دون التمام لما مر من أن صلاة الاحتياط جزء من الصلاة الأصلية حقيقة على تقدير نقصانها ، وعلى هذا فالمصلي قبل الاتيان بها شاك في تمامية صلاته ومعه لا يمكن له الحكم بعدم تأثير عدوله ، بل مقتضى صحيحة أبي ولاد أنه مؤثر في وجوب القصر باعتبار أن الصحيحة قد أنيطت عدم التأثير والبقاء على التمام بالاتيان بفريضة واحدة بتمام ، وبما أنه لم يحرز تمامية فريضته فلا يمكن له التمسك بالصحيحة لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .