إحداهما : أن يكون قصده مقيدا بقصدهم ( 1 ) .
الثانية : أن يكون اعتقاده داعيا له إلى القصد من غير أن يكون مقيدا بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين .
[ الثالث من القواطع : التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما ]
الثالث من القواطع : التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوما ( 2 ) إذا كان
شرح
( 1 ) فيه انه لا يتصور التقييد بمعنى التضييق هنا على أساس أن قصد كل شخص جزئي حقيقي قائم بنفس هذا الشخص ، فإنه اما موجود فيها أو غير موجود ، ولا يتصور أن يوجد فيها تارة مطلقا وأخرى مقيدا ، فإذن لا يكون علمه بقصدهم الإقامة في بلد الّا داعيا له ، فإذا تبين أنهم غير قاصدين لها كان من التخلف في الداعي ، فلا فرق بين الصورتين ويكون حكمه في كلتيهما هو البقاء على التمام .
وإن شئت قلت : ان القصد بمعنى زائد على العلم والشعور المؤكد بأنه سيبقى في هذا المكان عشرة أيام غير معتبر في تحقق الإقامة ، فإن المعتبر في تحققها هو العلم والثقة بالبقاء فيه عشرة أيام ، غاية الأمر أن منشأ هذا العلم والثقة قد يكون اختيار المسافر وارادته للبقاء هذه المدة فيه ، وقد يكون شعوره بالاضطرار إلى البقاء أو الاكراه به ، أو ظروفه التي لا تسمح له بالمغادرة ، كما إذا فرضت عليه الإقامة الجبرية كالسجين - مثلا - وعلى هذا الأساس فإذا كان واثقا ومتأكدا بأن رفقائه قاصدون للإقامة فيه عشرة أيام ، فمعناه أنه واثق ومتأكد بأنه سيبقى فيه عشرة أيام ، وهو يكفى في تحقق الإقامة ووجوب التمام عليه ، ولا يعتبر فيه شيء زائد ، وإذا تخلف كان من التخلف في الداعي ، فلا يضر بإقامته .
( 2 ) نقصد بقاطعيته للسفر حكما لا موضوعا ، فإن حاله من هذه الناحية حال قصد الإقامة ، إذ لا شبهة في أن المسافر المتردد ثلاثين يوما في مكان مسافر ،