وقوع الصلاة تماما حال العزم على الإقامة وهو مشكوك .
[ مسألة 32 : إذا صلى تماما ثم عدل ولكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر ]
[ 2333 ] مسألة 32 : إذا صلى تماما ثم عدل ولكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر وكان كمن لم يصلّ ، نعم إذا صلى بنية التمام وبعد السلام شك
شرح
بالوجدان في القطعة الأخرى منه على أساس ان العدول قد تحقق في إحداهما جزما ، وبضم الوجدان إلى الاستصحاب ننفى الحكم .
مدفوعة : بأنها انما تتم لو كان الحكم انحلاليا بحيث يكون للصلاة تماما مع عدم العدول في الزمن الأول حكم ، وفي الزمن الثاني حكم آخر وهكذا لكي يقال إن حكم الحصة الأولى منفي بالأصل ، وحكم الحصة الثانية منفي بالوجدان ، بل هناك حكم واحد وهو وجوب البقاء على التمام مجعول للجامع على نحو صرف الوجود ، فإذن يتوقف نفي الحكم على نفي صرف الوجود ، ولا يمكن نفيه بضم انتفاء احدى حصتيه بالوجدان إلى انتفاء الحصة الأخرى بالتعبد الّا بالالتزام بالأصل المثبت ، ضرورة ان ترتب انتفاء صرف وجود الجامع على نفي الفرد والحصة عقلي ، فيكون المقام نظير القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، فإن الأثر الشرعي مترتب على الجامع بين الفرد الطويل والقصير ، ولا يمكن نفي صرف وجود الجامع بينهما بضم انتفاء الفرد القصير وجدانا إلى نفي الفرد الطويل بالاستصحاب الّا على القول بالأصل المثبت ، ومن المعلوم انه لا فرق في ذلك بين الافراد الطولية والافراد العرضية كما أنه لا فرق من هذه الناحية بين أن يكون الشك في الوقت أو في خارجه .
فالنتيجة لحد الآن أنه على القول بجريان الاستصحاب في كل من الحادثين في نفسه يجري استصحاب عدم العدول عن نية الإقامة إلى واقع زمان الحادث الآخر ، وهو الاتيان بالصلاة تماما دون العكس ، ويترتب عليه صحتها والبقاء على التمام بالنسبة إلى الصلوات الآتية ما دام فيه ولم يخرج .