في أنه سلّم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث بنى على أنه سلّم على الأربع ، ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها .
[ مسألة 33 : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة وشك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا ]
[ 2334 ] مسألة 33 : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة وشك في أنه هل صلى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا بنى على أنه صلى ، لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال وإن كان لا يخلو من قوة خصوصا إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الأمارات لا الأصول العملية ( 1 ) .
[ مسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان بالسلام الواجب وقبل الاتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب ]
[ 2335 ] مسألة 34 : إذا عدل عن الإقامة بعد الاتيان بالسلام الواجب وقبل
شرح
( 1 ) لا وجه لهذه الخصوصية في المقام ، فإن قاعدة الحيلولة روحا وحقيقة هي قاعدة التجاوز ، غاية الأمر ان الشك في وجود المأمور به بعد التجاوز عن محله مرة يكون في الوقت وأخرى في خارج الوقت ، وقد ذكرنا في علم الأصول ان قاعدة التجاوز بما أنها قاعدة عقلائية مبنية على نكتة تبرر بناء العقلاء عليها ، وهي الأمارية والكاشفية على أساس ما يكتنف بها من الخصوصيات ، وهي ان المكلف بما أنه في مقام الامتثال والإطاعة فاحتمال الترك العمدي خلاف الفرض والسهوي نادر مدفوع بالأصل العقلائي ، فمن أجل هذه الخصوصيات تكون امارة روحا ، ومن أجل أن مثبتاتها لا تكون حجة تكون أصلا عمليا ، وعلى هذا فلا فرق بين أن تسمى قاعدة الحيلولة أصلا عمليا أو امارة ، فإنها على كلا التقديرين تثبت مدلولها المطابقي وهو الاتيان بالمأمور به في الوقت دون لوازمه .
نعم ان أريد بالأصل العملي أن مفادها نفي القضاء فقط من دون دلالتها على الاتيان بالمأمور به في وقته ومحله .
فيرد عليه أولا : ان الأمر ليس كذلك .
وثانيا : ان لازم هذا عدم كفايته في البقاء على التمام .