تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
كان التامة ، فإذا كان الموضوع محرزا بكلا جزأيه وجدانا أو تعبدا ، أو أحدهما وجدانا والآخر تعبدا ترتب عليه أثره ، وفي المقام بما ان الصلاة تماما محرزة بالوجدان والعزم على الإقامة وعدم العدول محرز بالاستصحاب فبضمه إلى الوجدان يتحقق الموضوع ويترتب عليه أثره وهو البقاء على التمام ، ولا يعارض هذا الاستصحاب باستصحاب عدم الصلاة إلى زمان العدول . ويمكن تقريب عدم المعارضة بوجهين . . أحدهما : انه إن أريد باستصحاب عدم الصلاة استصحاب عدم ذات الصلاة ووجودها بمفاد كان التامة . ففيه : انه غير مشكوك للقطع بوجودها . وإن أريد به استصحاب عدم وجودها المقيد بأن يكون في زمان العدول ، فهذا ليس موضوعا للحكم الشرعي لأن موضوع الحكم الشرعي قد أخذ بنحو التركيب لا التقييد ، وفي ضوء ذلك يجري استصحاب بقاء العزم وعدم العدول إلى زمان وجود الصلاة بلا معارض . ولكن هذا الوجه غير صحيح ، فان المستصحب ليس عدم وجود الصلاة في نفسها لكي يقال إن وجودها كذلك معلوم وجدانا فلا موضوع لاستصحاب عدمه ولا وجودها المقيد بزمان العدول حتى يقال إن وجودها المقيد بما هو مقيد ليس موضوعا للحكم لينفي بنفيه ، بل المستصحب حصة خاصة من وجود الصلاة وهي الحصة في زمان وجود العدول ، وبما أنها مشكوكة فيستصحب عدمها إلى واقع زمان وجود العدول ، فينتفي الحكم حينئذ بانتفاء موضوعه ، إذ كما أن استصحاب بقاء العزم على الإقامة وعدم العدول إلى واقع زمان وجود الصلاة يثبت جزء الموضوع من دون أن يثبت الوجود المقيد بزمان وجودها بما هو مقيد ، كذلك