الثانية : أن يكون عازما على عدم العود إلى محل الإقامة وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى مقصده مسافة ( 1 ) أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق ( 2 ) ولو كان الذهاب أقل من أربعة .
الثالثة : أن يكون عازما على العود إلى محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة لكن من حيث إنه منزل من منازله في سفره الجديد ، وحكمه وجوب القصر أيضا في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة ( 3 ) .
شرح
وظيفته القصر فيه وفي الذهاب إلى ذلك البلد الذي قصد إقامة العشرة فيه ، غاية الأمر إن كان جاهلا بالمسألة صح ما صلاة فيه وفي الذهاب تماما ، وإن لم يكن جاهلا بها ولكنه أتى بالصلاة تماما ذاهلا وغافلا وجبت الإعادة في الوقت دون خارج الوقت على ما مر . ولكن هذا الفرض خارج عن محل كلام الماتن ( قده ) في المسألة .
( 1 ) هذه الصورة خارجة عن صور مسألة الخروج إلى ما دون المسافة ، لأنه كان فيها ناويا الخروج إلى مقدار المسافة وعازم عليه ، وحكمه لا محالة القصر .
( 2 ) في كفايته إذا عاد إلى بلده إشكال إذا لم يكن كل من الذهاب من البلد والعود إليه مساويا كما تقدم . والأحوط والأجدر وجوبا حينئذ أن يجمع بين القصر والتمام في كل من الظهر والعصر والعشاء ، فيصلي مرة قصرا وأخرى تماما .
وأما إذا عاد إلى بلد آخر وكان مجموع ما بقي والعود إليه بقدر المسافة فهو ليس من التلفيق ، بل هو من السفر امتدادا في مقابل العود إلى الوطن .
( 3 ) هذا شريطة أحد أمرين . .
الأول : كفاية التلفيق مطلقا وإن كان الذهاب أقل من أربعة فراسخ .
الثاني : أن يكون الرجوع من المقصد مارا على محل الإقامة إلى بلده بقدر