صام ثم سافر بعد الزوال .
[ مسألة 22 : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ]
[ 2323 ] مسألة 22 : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ، بل إذا تحققت بإتيان رباعية تامة كذلك فما دام لم ينشئ
شرح
ودعوى : ان الروايات المذكورة تدل على حكم المقام بالأولوية القطعية على أساس أنها تدل على أن السفر إذا كان بعد الزوال لا يوجب الافطار ، فما ظنك بنيته المجردة من دون التلبس به فعلا كما في المقام ، حيث إنه قد عدل عن نية الإقامة بعد الزوال ونوى السفر ، فإذا لم يكن السفر بعد الزوال المشتمل عليها موجبا للإفطار ، فالنية المجردة بالأولوية القطعية . . .
مدفوعة : بأن مورد الروايات هو المسافر عن بلدته أو محل إقامته بعد الاتيان بالصلاة تماما فيه ، فإن سفره حينئذ إن كان قبل الزوال وجب عليه الافطار ، وإن كان بعده وجب عليه اتمام الصيام وهو غير المقام ، فإن المفروض فيه ان المسافر قد عدل عن نية الإقامة قبل الاتيان بالصلاة تامة وهو يهدم الإقامة ، فإذن الحكم بصحة صومه رغم كونه مسافرا وغير مقيم فعلا بحاجة إلى دليل ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ان الحكم في مورد الروايات بما أنه يكون على خلاف القاعدة فالتعدي عنه إلى المقام بحاجة إلى قرينة ، وحيث لا قرينة فلا يمكن التعدي ، ولا مجال حينئذ لدعوى الأولوية القطعية ، فإنه إن أريد بها الأولوية العقلية ، فيرد عليها أنها تبتني على احراز الملاك فيه جزما وهو لا يمكن لعدم الطريق إليه .
وإن أريد بها الأولوية العرفية ، فيرد عليها أنها تبتني على أن يكون الحكم الثابت في مورد الروايات موافقا للقاعدة والارتكاز العرفي حتى لا يرى العرف فرقا بين مورد الروايات وبين المقام .