المجموع بلدا واحدا كجانبي الحلة وبغداد ونحوهما ، ولو كان البلد خارجا عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلة منه إذا كانت المحلات منفصلة ( 1 ) ، بخلاف ما إذا كانت متصلة إلا إذا كان كبيرا
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع لأن المحلات إذا كانت محلات لبلد اعتبرت امتدادا له ، وإن كانت منفصلة عنه كالإحياء السكنية في ضواحي بغداد مثل الثورة والبياع وما شاكلهما فإنهما يعتبران جزء من مدينة بغداد وإن كانت منفصلة عنها حين إنشائهما واتصلت بها تدريجا ، ويترتب على ذلك أن البغدادي إذا سافر إلى الحلة مثلا ورجع إلى البياع انقطع سفره بذلك لأنه وصل إلى بلدته ووطنه ، وإذا أقام عشرة أيام في البياع وخرج منه إلى مدينة الثورة أو إلى مناطق أخرى لم يكن ذلك خروجا عن بلد الإقامة على أساس أن الإقامة بعشرة أيام في كل منطقة من مناطق بغداد إقامة فيه ، ومن هنا لا مانع من الإقامة في بغداد موزعة على محلاته ومناطقه وأحيائه .
فالنتيجة : أن ما يبنى حوالي بغداد وأطرافه من الأحياء السكنية الجديدة المتصلة به فعلا ، أو تتصل به تدريجا تعتبر امتدادا وتوسعة له وإن بلغ البلد من التوسعة والكبر بما هو خارج عن المتعارف ، ولكن مع ذلك يعتبر بلدا واحدا بتمام أحيائه ومناطقه ، كما أنه لا عبرة باتصال البلاد على أثر توسعة العمران إذا كان لكل واحد منها استقلاله ووضعه الخاص به تاريخيا كالكاظمية وبغداد ، والكوفة والنجف ، ومدينة ري وطهران ، فإن عمران هذه البلاد متصلة بعضها ببعضها الآخر فمع ذلك لا يعتبر المجموع بلدا واحدا ، ويترتب عليه انه إذا سافر نجفي إلى كربلاء ووصل إلى الكوفة ايابا لم ينقطع بذلك سفره ، وإذا أراد أن يصلي في الكوفة صلى قصرا ، نعم إذا أدى اتصال البلد الصغير بالكبير إلى اندماجه فيه عرفا وانصهاره على نحو قد زال استقلاله جغرافيا ، ففي مثل ذلك يعتبر الكل بلدا