تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن الإقامة تنهى حكم السفر شريطة أمور . . الأول : أن يكون عالما ومتأكدا من الإقامة عشرة أيام في مكان من بلدة أو قرية أو ضيعة ولا فرق بين أن يكون هذا العلم والثقة ناشئا من اختياره وإرادته البقاء فيها ، أو من اضطراره ، أو ظروفه التي تحكم عليه فإنها لا تسمح بمغادرة المكان كالسجين مثلا . فالنتيجة : أنه مهما توفر للمسافر اليقين أو الاطمئنان بالبقاء في مكان عشرة أيام سواء أكان بالاختيار أم كان بالاضطرار أم بحكم ظروفه التي لا تسمح له بالمغادرة وجب عليه التمام ومع الشك في البقاء بل مع الظن به كما إذا كان راغبا في البقاء في مكان لجماله وطيب مناخه ولكنه يتوقع بعض الطوارئ في الأثناء يمنع عن مواصلة البقاء فيه فلا يعتبر مقيما إذ لا يقين له بأنه سيبقى ، وهذا هو مقتضى إطلاق مجموعة من الروايات التي تنص على ذلك . منها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « إذا دخلت أرضا فأيقنت ان لك بها مقام عشرة أيام فأتم الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك وبين أن يمضى شهر ، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة . . . » . « 1 » فإنه يدل بوضوح على أنه مهما توفر له اليقين بالبقاء عشرة أيام في موضع فحكمه التمام فيه ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون ذلك اليقين بإرادته واختياره أم لا كالسجين مثلا . الثاني : ان الوارد في روايات الباب عنوان المقيم عشرة أيام أو ما بمعناه ، والمتبادر من عشرة أيام هو عشرة نهارات وتدخل في ضمنها لياليها ، كما أن المتبادر منها في المقام بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أعم من النهارات التامة والملفقة حيث أنها تقتضى ان المراد من إقامة عشرة أيام إقامة فترة زمنية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 15 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 9 .