تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
تساوي عشرة أيام غاية الأمر أنّ الأيام العشرة ان كانت تامة كمن نوى الإقامة في بلد من طلوع الفجر من اليوم الأول من الشهر إلى الغروب من اليوم العاشر دخلت في ضمنها تسع ليال ، وإن كانت ملفقة كما إذا نوى الإقامة من منتصف النهار من اليوم الأول من الشهر إلى منتصف النهار من اليوم الحادي عشر دخلت في ضمنها عشرة ليال . ومن هنا يظهر انه لا يعتبر قصد العشرة بعنوانها وبالخصوص ، بل يكفى قصد البقاء في مكان فترة زمنية تساوي العشرة وإن لم يعلم بالتساوي ، كما إذا قصد البقاء إلى آخر الشهر الشمسي وكان الباقي من الشهر عشرة أيام أو أزيد وإن لم يعلم بذلك القاصد فإن المعيار إنما هو بقصد البقاء مدة تساوي العشرة في الواقع سواء علم بالتساوي أم لا ، ونقصد بتساوي المدة لعشرة أيام تساويها لعشرة نهارات تامة أو ملفقة مع لياليها ، ومن هنا لا يكفى أن ينوى الإقامة من بداية الليلة الأولى من الشهر إلى نهاية الليلة العاشرة لأن هذه الفترة التي نوى البقاء فيها لا تشتمل على عشرة نهارات . الثالث : ان المراد من مكان الإقامة في بلد أو قرية هو محل مبيته ومأواه ومسكنه ومحط رحله ، فإن هذا المعنى هو المتفاهم عرفا من روايات الباب ، وهذا لا ينافي خروجه من البلد إلى ضواحيه وبساتينه ، بل إلى ما دون المسافة شريطة أن لا يبيت فيه ، كما إذا نوى الإقامة في النجف الشرف وفي الأثناء خرج إلى الكوفة للزيارة أو لغاية أخرى ساعة أو ساعتين أو أكثر ثم رجع إلى النجف ، فإنه لا يمنع عن صدق ان محل إقامته هو النجف ، بل لا يمنع عن ذلك الخروج إلى ما دون المسافة كما مر . ومن هنا يظهر انه لا مانع من أن ينوي الذهاب إلى الكوفة في كل يوم حين