في الوقت فضلا عن قضائه خارجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في عدم الوجوب إشكال بل منع ، والأظهر وجوب الإعادة في الوقت والقضاء خارج الوقت ، وذلك لأن صحيحة زرارة قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلاها ركعتين ؟ قال : تمت صلاته ولا يعيد . . . » « 1 » وإن كانت تدل على تمامية صلاته قصرا وعدم وجوب إعادتها عليه بعد عدوله عن مواصلة السفر والعود إلى بلده ، ومن هنا لو كنا نحن وهذه الصحيحة لقلنا بان موضوع وجوب القصر هو التلبس بالسفر وإن لم يستمر إلى تمام المسافة بالكامل ، كما هو الحال في قصد الإقامة ، إلّا أن هذه الصحيحة معارضة بقوله عليه السّلام في صحيحة أبي ولّاد : « وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام » « 2 » فإنه ناص في وجوب إعادة ما صلاة قصرا بعد العدول عن مواصلة السفر والعود إلى بلده على أساس ان الأمر بالإعادة إرشاد إلى بطلانها ، فمن أجل ذلك لا يمكن الجمع العرفي الدلالي بينهما بحمل الأمر بالقضاء في صحيحة أبي ولّاد على الاستحباب على أساس ان ذلك مبني على أن الأمر بالقضاء أمر مولوي ، وأما إذا كان إرشاديا - كما هو كذلك - فلا مجال لهذا الحمل .
ودعوى ان المشهور بما أنهم قد عملوا بصحيحة زرارة واعرضوا عن صحيحة أبي ولّاد فتسقط الصحيحة الثانية عن الحجية .
مدفوعة بما ذكرناه في علم الأصول من أنه لا يمكن تبرير هذه الدعوى صغرى وكبرى ، فمن أجل ذلك لا أثر لها ، فإذن تصلح أن تعارض صحيحة زرارة ، وبما أنه لا ترجيح في البين فتسقطان معا فيرجع إلى العام الفوقي وهو الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 23 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل ج 8 باب : 5 من أبواب صلاة المسافر الحديث : 1 .