تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ولو ملفقة يقصّر أيضا وإلا فيبقى على التمام ، نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أولا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه ، لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع ( 1 ) .

[ مسألة 24 : ما صلّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته ]

[ 2255 ] مسألة 24 : ما صلّاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته
شرح
وعزم ولم يطو شيئا من المسافة في حالة الحيرة والتردد . وإن شئت قلت : ان المعتبر في وجوب القصر هو أن يقصد المسافر قطع المسافة المحددة بكاملها ، وعليه فالتحير والتردد إن كان في أثناء القطع والحركة بأن يقطع شيئا من المسافة لدى الحيرة والتردد فهو يتنافى مع قصد المسافة بالكامل ، إذ حينئذ لم يطو المسافة تماما عن قصد وعزم ، مع أنه شرط لوجوب القصر وإن كان في الآن المتخلل بين أجزاء القطع والحركة في طول المسافة المحددة لم يضر ، إذ لا يعتبر استمرار القصد في الآن المتخلل بينها ، وإنما المعتبر استمراره في نفس تلك الحركات التدريجية والطولية . ( 1 ) مر أن الأظهر فيه هو التمام ، لأن المسافر إذا قطع شيئا من المسافة المحددة عند الحيرة والتردد ، أو العزم على العود ثم عاد إلى قصده الأول فهو مانع عن الاتصال ، لأن ما يقطعه من المسافة بعد العود إلى الجزم بمواصلة السفر لا يكون بقاء واستمرارا لما قطعه أولا من مسافة مع العزم ، لأن ما قطعه لدى الحيرة والتردد أو العزم على العود إلى مقره مانع عن الاتصال بينهما ، فإذن بطبيعة الحال أن ما يقطعه من مسافة بعد أن عاد إلى الجزم فهو سفر جديد باعتبار تجدد الرأي له فيه فينظر حينئذ إليه ، فإن كان يبلغ مسافة ولو بضم الاياب والرجوع إليه قصر ، وأما إذا لم يبلغ حتى بضم الاياب فيتم وإن كان الأحوط والأجدر أن يجمع بين القصر والتمام .
تعاليق مبسوطة — صفحة 345 | الشيخ محمد إسحاق الفياض