الأوليين أو الأخيرتين قرأ الحمد والسورة بقصد القربة ( 1 ) ، فإن تبين كونه في الأخيرتين وقعت في محلها ، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره ذلك .
[ مسألة 26 : إذا تخيل أن الامام في الأوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين ]
[ 1948 ] مسألة 26 : إذا تخيل أن الامام في الأوليين فترك القراءة ثم تبين أنه في الأخيرتين فإن كان التبين قبل الركوع قرأ ولو الحمد فقط ولحقه ، وإن كان بعده صحت صلاته ، وإذا تخيل أنه في إحدى الأخيرتين فقرأ ثم تبين كونه في الأوليين فلا بأس ، ولو تبين في أثنائها لا يجب إتمامها .
[ مسألة 27 : إذا كان مشتغلا بالنافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة ]
[ 1949 ] مسألة 27 : إذا كان مشتغلا بالنافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك الجماعة ولو كان بفوت الركعة الأولى منها جاز له قطعها ، بل استحب ذلك ولو قبل إحرام الإمام للصلاة ( 2 ) ، ولو كان
شرح
( 1 ) على الأحوط ، ولا يبعد عدم وجوب قراءتهما وذلك لأنّ مقتضى الدليل العام الأولى وجوب القراءة على كل مصل مثل قوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 1 » ونحوه وقد خرج عن عموم هذا الدليل المصلي المقتدي بإمام في الركعتين الأوليين ، فيكون موضوع الدليل المخصص مركب من أمرين : أحدهما الصلاة خلف إمام ، والآخر أن يكون ذلك الامام في الركعتين الأوليين ، والأمر الأول محرز بالوجدان والثاني بالاستصحاب ، فإن ذلك الامام قد دخل في الركعتين الأوليين جزما ، ولكن يشك في أنه في زمان الاقتداء به قد خرج عنهما أو لا ، فلا مانع من استصحاب بقائه فيهما إلى هذا الزمان ، فإذن يكون الموضوع بكلا جزأيه محرزا لأنّ كون صلاته خلف الامام معلوم بالوجدان وكون الامام في الركعتين الأوليين في ذلك الزمان معلوم بالتعبد ، ويترتب عليه سقوط القراءة عنه وعدم وجوبها ، ولكن مع ذلك كان الأجدر والأحوط الاتيان بها برجاء ادراك الواقع .
( 2 ) بل يستحب إذا بدأ المقيم في الإقامة بمقتضى صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة حماد بن عيسى .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 4 باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث : 5 .