تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
عليه دون الإمام من ركوع أو سجود أو نحوهما ، فيفعله ثم يلحقه إلا ما عرفت من القراءة في الأوليين .

[ مسألة 24 : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه ]

[ 1946 ] مسألة 24 : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه وجب عليه قراءة الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما ، وإلّا كفته الفاتحة على ما مر ، ولو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضا فالأحوط عدم الإحرام إلا بعد ركوعه ( 1 ) ، فيحرم حينئذ ويركع معه وليس عليه الفاتحة حينئذ .

[ مسألة 25 : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين ]

[ 1947 ] مسألة 25 : إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في
شرح
الركوع قبل أن يرفع رأسه منه فقد انفرد عنه في القيام ، فمقتضى القاعدة بطلان الجماعة باعتبار انه ترك المتابعة عن عمد والتفات حيث أن أمره يدور بين أن يترك التشهد ويتابع الامام وبين أن يترك المتابعة ويأتي بالتشهد ، ومن المعلوم أن الثاني هو المتعين ، ومعه يكون منفردا ، ولكن مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : ( فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق بالامام ) « 1 » هو كفاية الالتحاق بالامام في الركوع ، فإن اطلاق قوله عليه السّلام : ( ثم يلحق بالامام ) يشمل ذلك . وأما شموله للالتحاق به في السجود فهو بعيد في نفسه ، فإن المأموم إذا أراد البقاء على المتابعة للإمام فوظيفته بمقتضى قوله عليه السّلام في الصحيحة : ( فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ) التسرّع في التشهد والتسبيحات ، بل له الاكتفاء بها مرة واحدة ، وحينئذ فبطبيعة الحال يدرك الامام في الركوع قبل أن يرفع رأسه منه بل قد يدركه في القيام . ( 1 ) بل هو المتعين فإنه مع العلم بأن الامام لا يمهله لإتمام الفاتحة وليس بإمكانه ادراكه قبل رفع رأسه من الركوع لا يمكن أن ينوي الائتمام حتى برجاء ادراك الامام في الركوع لفرض انه جازم بعدم الادراك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 2 .