تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وأتمها ثم أتى بصلاة الاحتياط لم يتيقن بفراغ ذمته عنها لأنها إن كانت تامة في الواقع انقلبت ظهرا . نعم إن كانت ناقصة فهي متممة لها ، وبما انه لا يعلم أنها تامة أو ناقصة فلا يتيقن بالفراغ ، فإذن مقتضى قاعدة الاشتغال انه لا بد من إعادتها ، فمن أجل ذلك لا يكون الشك فيها مشمولا لقاعدة البناء . ودعوى : ان صلاة الظهر في المسألة محكومة بالصحة تطبيقا لقاعدة الفراغ ، وبعد تطبيق هذه القاعدة عليها لا مانع من تطبيق قاعدة علاج الشك في عدد الركعات على صلاة العصر لأن الظهر حينئذ محكومة بالصحة ، وأما العصر فبما أن المصلي شاك في عدد ركعاتها وجدانا بين الثلاث والأربع فهي مشمولة لنصوص العلاج على أساس أنها إن كانت تامة لم تنقلب عندئذ ظهرا باعتبار أن الظهر محكومة بالصحة بحكم الشارع وفراغ ذمة المصلي عنها بقطع النظر عن كون العصر تامة أو لا . . . مدفوعة : بأن تطبيق كلتا القاعدتين على كلتا الصلاتين وإن لم يستلزم المخالفة القطعية العملية ، ولا تطبيق قاعدة الفراغ على صلاة الظهر نفي احتمال أن يكون ما بيده رابعة العصر الّا بناء على أن تكون مثبتاتها حجة . ولكن هذه الدعوى ممنوعة من جهة أخرى وهي أنه لا يمكن تطبيق قاعدة الفراغ على صلاة الظهر وقاعدة البناء على الأكثر على صلاة العصر ، أما الأول فلأن المصلي كان يعلم بأنه إذا أتم العصر على ما بيده من الركعة فقد حصل له اليقين الجزمي بصحة الظهر واقعا وإن كانت ناقصة في الواقع ، فإن العصر حينئذ بما أنها تامة انقلبت ظهرا ، ومع اليقين بصحتها واقعا لا مجال لقاعدة الفراغ ولا موضوع لها فيها وجدانا . وأما الثاني فقد ظهر وجهه من ذلك ، فإن المصلي لو بنى على أن ما بيده ركعة رابعة للعصر تطبيقا لقاعدة البناء على الأكثر وأتم صلاته كان قد علم أن
تعاليق مبسوطة — صفحة 247 | الشيخ محمد إسحاق الفياض