[ السادسة والعشرون : إذا صلى الظهرين وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر ]
[ 2159 ] السادسة والعشرون : إذا صلى الظهرين وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها ( 1 ) والاتيان بصلاة
شرح
( 1 ) في تطبيق قاعدة البناء على الأكثر على صلاة العصر إشكال بل منع ، والظاهر أنه لا يمكن تطبيق القاعدة عليها لما أشرنا إليه في ضمن البحوث السالفة من أن المستفاد من روايات القاعدة عامة ومن نص بعضها خاصة أنها إنما شرعت بغاية إن المصلي الشاك في عدد ركعات صلاته إذا لجأ إليها في مقام العمل كان قد تيقن من إتمام صلاته وفراغ ذمته منها باعتبار أنها إن كانت تامة في الواقع لم تقدح صلاة الاحتياط لأنها حينئذ تصبح نافلة ، وإن كانت ناقصة فهي متممة لها حقيقة ، وعلى هذا فلا يمكن علاج الشك بين الثلاث والأربع في صلاة العصر هنا باللجوء إلى العمل بهذه القاعدة وتطبيقها لأنها على تقدير تماميتها في الواقع انقلبت ظهرا على أساس أنها كانت عندئذ ناقصة وباطلة ، وبالتالي يلزم من فرض تماميتها اشتغال ذمته بها لا الفراغ ، ومن المعلوم ان ذلك ليس من موارد هذه القاعدة ومشمولا لقوله عليه السّلام في موثقة عمار : « وإن كنت أتممت لم يكن عليك شيء » « 1 » لفرض أنه إن أتمها فعليه شيء وهو اعادتها ثانيا . وإن كانت ناقصة واقعا وكانت الظهر تامة فعندئذ وإن أمكن تتميمها بصلاة الاحتياط الّا أن ذلك وحده لا يكفي في تطبيق القاعدة وشمولها للمقام لأن مورد هذه القاعدة هو الشك في عدد ركعات الصلاة التي على تقدير تماميتها في الواقع كانت ذمة المصلي قد فرغت عنها ولا شيء عليه ، وعلى تقدير نقصانها فهي متممة لها ، فالنتيجة انه كان يتيقن بالفراغ ، وصلاة العصر في المقام ليست كذلك فإن المصلي لو بنى على الأكثر فيها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 3 .