السجدتين بعد التجاوز ، وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو التشهد أو ترك سجدة واحدة أو التشهد ( 1 ) ، وأما لو كان قبل
شرح
( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، والصحيح هو التفصيل ، فإن الفرع الثاني كالفرع الأول في أحد شقيه ، وهو ما إذا دار الأمر بين ترك السجدتين أو التشهد دون شقه الآخر وهو ما إذا دار الأمر بين ترك سجدة واحدة أو التشهد ، لأن مقتضى القاعدة في هذا الفرع هو أن يرجع المصلي ويلغى قيامه باعتبار أنه في غير محله ويجلس ويرجع شكه حينئذ إلى الشك في المحل ، ومقتضى القاعدة فيه وجوب الاتيان بهما معا لا وجوب الاتيان بالتشهد وإجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة ، وذلك لأنه يعلم بأن التشهد لم يقع على طبق أمره أما إنه لم يأت به ، أو أنه أتى به قبل السجدة ، فعلى كلا التقديرين لم يقع في محله ، فعندئذ إذا جلس كان شكه في السجدة في محلها ، ولكن ذلك لا يمكن في الشق الأول من هذا الفرع باعتبار استلزامه العلم الإجمالي بأنه أما زاد سجدتين في صلاته أو التشهد ، فمن أجل ذلك لا بد من إعادة الصلاة من جديد ، ولا يلزم هذا المحذور في الشق الثاني منه ، إذ لا مانع فيه من الرجوع والغاء قيامه والجلوس ، ثم يسجد سجدة واحدة ويتشهد ويواصل صلاته ولا شيء عليه ما عدا سجود السهو على الأحوط مرتين ، مرة للقيام الزائد وأخرى للتشهد الزائد ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى : ان هذا الفرع يختلف عن الفرع السابق ، فإن المصلي إذا علم بترك السجدتين أو التشهد أو بترك سجدة واحدة أو التشهد وهو قائم للركعة الثالثة فقد كان يعلم بأن القيام في غير محله ولا يتحقق به التجاوز ، وهذا بخلاف ما في الفرع السابق ، فإنه إذا علم بترك القراءة أو السجدتين من الركعة السابقة وهو في القنوت فهو يأتي بالقراءة على أساس ان الشك فيها في محلها وتجري قاعدة التجاوز في السجدتين على أساس ان الشك فيهما بعد التجاوز والدخول في