تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أن وجوب القراءة عليه معلوم لأنه إما تركها أو ترك السجدتين فعلى التقديرين يجب الاتيان بها ويكون الشك بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذي هو القنوت ( 1 ) ، وأما إذا كان قبل الدخول في القنوت فيكفي الاتيان بالقراءة لأن الشك فيها في محلها وبالنسبة إلى
شرح
ومن هنا يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه من وجوب التدارك والاتمام ثم الإعادة ، فإن الجمع بين الأمرين لا يمكن حتى على مختاره قدّس سرّه من كفاية الدخول في القنوت لجريان قاعدة التجاوز فإنها تسقط في كل من القراءة والسجدتين من جهة المعارضة ولا يمكن الرجوع إلى اصالة عدم الاتيان بهما جميعا لعدم ترتب أثر عملي عليها لأن أثرها وجوب تداركهما وإتمام هذه الصلاة ، ومن المعلوم ان ذلك لا يجدي في فراغ الذمة فإن المصلي إذا صنع ذلك علم إجمالا بأنه أما زاد سجدتين في صلاته أو قراءة ، فعلى الأول بطلت صلاته ، وعلى الثاني وجبت عليه سجدتا السهو على الأحوط ، وهذا العلم الإجمالي وإن لم يكن مؤثرا لأن وجوب الإعادة مورد لقاعدة الاشتغال ، ووجوب سجدتي السهو مورد لقاعدة البراءة ، الّا أن كون وجوب الإعادة موردا لقاعدة الاشتغال في المقام يكفي لكون إتمام ما بيده من الصلاة لغوا محضا ، إذ اعادتها من جديد تكفي لحصول اليقين بالبراءة ، فإذن لا موجب للجمع بين التدارك والاتمام ثم الإعادة أصلا الّا بناء على القول بحرمة قطع الصلاة حتى في هذه الحالة ، وهو كما ترى . ( 1 ) لا يكفي الدخول في القنوت في تطبيق قاعدة التجاوز باعتبار أن القنوت ليس من أجزاء الصلاة فالدخول فيه لا يحقق عنوان التجاوز عن الجزء السابق ، فإنه إنما يتحقق بالدخول في الجزء المترتب عليه لا بالدخول في كل شيء ، فإذن يكون المحقق لعنوان التجاوز عن السجدتين في المقام هو الدخول في القيام لا الدخول في القنوت .