تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
ونتيجة ذلك أن جريان القاعدة في السجدة الثانية منها متوقف على جريانها في السجدة الأولى من تلك الركعة دون العكس ، وعليه فتجري في الأولى منها ويترتب عليها صحة الصلاة ، وبعد جريانها فيها لا تجري في الثانية للزوم المخالفة القطعية العملية ، فإذن ينتهي الأمر إلى الاستصحاب في المقام ، ومقتضاه عدم الاتيان بالسجدة الثانية من هذه الركعة ، ويترتب عليه وجوب قضائها بعد الصلاة . والجواب : ان جريان القاعدة في السجدة الثانية من الركعة المأتي فيها بالسجدة الأولى وإن كان في طول جريانها في السجدة الأولى من الركعة التي تركت سجدتها الثانية ولكن بعد جريانها في الأولى وإحراز صحة الصلاة به تحقق موضوع جريانها في الثانية ولا مانع منه الا لزوم المخالفة القطعية العملية ، ومن المعلوم ان لزوم هذا المحذور مستند إلى جريان القاعدة في كلتا السجدتين معا لا إلى جريانها في السجدة الثانية فقط . بتقريب : ان إطلاق دليل القاعدة لو كان شاملا لها في السجدة الأولى من الركعة لأدى ذلك إلى شموله لها في السجدة الثانية من الركعة الأخرى أيضا على أساس أن شمول الاطلاق للقاعدة في الأولى محقق لموضوعها في الثانية ، وبعد تحقق موضوعها فيها كان شموله لها طبيعيا كشمول الحكم لموضوعه بعد وجوده ، وإنما المانع عنه لزوم المخالفة القطعية العملية وهو مستند إلى شمول الاطلاق للقاعدة في كلتا السجدتين ، وبما أن شموله للقاعدة في السجدة الثانية يتبع شموله لها في السجدة الأولى فبالنتيجة يستند لزوم المحذور إلى شموله لها في الأولى . وإن شئت قلت : ان معنى توقف جريان القاعدة في السجدة الثانية من ركعة على جريانها في الأولى من ركعة أخرى انه في كل آن وزمن متوقف على جريانها في الأولى فيه ، فإذن جريانها في كلتا السجدتين في هذا الآن معا لا يمكن