. . . . . . . . . .
شرح
مكانه إلى جزء آخر فمقتضى الاستصحاب بقاؤه فيه ، وعليه فيصلح أن يعارض استصحاب عدم اتصاف ما بيده من الركعة بالثانية على نحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، فإن مقتضاه عدم وجوب التشهد .
ودعوى : ان العدم الأزلي للركعة الثانية قد انتقض من جهة علم المصلي بوجودها في مورد الاستصحاب الأول .
مدفوعة : بأن العدم الأزلي للركعة الثانية الواقعية بمفاد ليس التامة وإن انتقض باليقين بوجودها بمفاد كان التامة ، الا ان ذلك ليس مورد الكلام ، فإن الكلام إنما هو في أن ما بيد المصلي من الركعة هل هو الركعة الثانية بمفاد كان الناقصة أو لا بمفاد ليس الناقصة ؟ فإن كانت الثانية وجب التشهد والّا لم يجب ، وبما ان انتقاض العدم الأزلي لما في يده من الركعة باليقين باتصافها بالثانية غير معلوم ، فلا مانع من استصحاب عدم اتصافها بها ، ويترتب عليه وجوب التشهد .
ومن هنا يظهر أن هذه الدعوى مبنية على الخلط بين انتقاض العدم الأزلي لأصل وجود الركعة الثانية بمفاد كان التامة ، وانتقاض عدم اتصاف ما بيد المصلى من الركعة بالثانية بمفاد كان الناقصة ، فإن ما هو مانع عن جريان استصحاب العدم الأزلي هو الثاني ، ولكنه لم ينتقض باليقين بالخلاف ، وما هو منتقض به وهو الأول لم يكن مانعا منه . وبالتالي يكون الاستصحابان متعارضين في المقام فيسقطان من جهة المعارضة .
فالنتيجة ان بقاء مكان التشهد غير محرز لا وجدانا ولا تعبدا .
إلى هنا قد تبين انه على الاحتمال الثاني وهو أن يكون مفاد أدلة البناء على الأكثر هو البناء على العدد تعبدا من دون النظر إلى ترتيب آثاره واقعا عليه فأيضا لا