ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو لكل زيادة من قوله : « بحول اللّه » وللقيام وللتسبيحات احتياطا ، وإن كان في وجوبها إشكال ( 1 ) من حيث عدم علمه بحصول الزيادة في المغرب .
[ الحادية عشرة : إذا شك وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة ]
[ 2144 ] الحادية عشرة : إذا شك وهو جالس بعد السجدتين بين الاثنتين والثلاث وعلم بعدم إتيان التشهد في هذه الصلاة فلا إشكال في أنه يجب عليه أن يبني على الثلاث ، لكن هل عليه أن يتشهّد أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد
شرح
ودعوى : أن هذا الشك ليس شكا في صحة صلاة المغرب وفسادها بعد الفراغ منها لكي يكون مشمولا لقاعدة الفراغ . . .
مدفوعة : بأن الشك بعد الفراغ عن الصلاة وتسليمها لم يرد في لسان شيء من الروايات وإنما الوارد في لسانها عنوان المضي والتجاوز ، وحيث إن هذا العنوان يصدق على صلاة المغرب في المقام بعد عدم إمكان تدارك نقصها إن كان فلا مانع من تطبيق قاعدة الفراغ والحكم بصحتها واستئناف العشاء من جديد .
وأما احتمال زيادة الركوع فيها فهو لا يضر لأنه مدفوع بالأصل ، واستصحاب بقاء المصلي بعد في المغرب وعدم خروجه عنها لا يثبت أن الركوع زيادة الا على القول بالأصل المثبت . وأما استصحاب عدم الاتيان بالتشهد والتسليم فهو مما لا يترتب عليه أثر الّا وجوب قضاء التشهد فقط دون بطلان الصلاة ، فإنه إنما يترتب على عدم الاتيان بهما عن عمد والتفات لا مطلقا ، ووجوب سجدتي السهو على الأحوط مرة لترك التشهد وأخرى لترك التسليم .
( 1 ) بل لا إشكال في عدم وجوبها حيث إنه مضافا إلى أن وجوب سجدتي السهو لكل زيادة مبني على الاحتياط فلا علم لنا بالزيادة في المقام حتى يحكم بالوجوب ولو احتياطا .