تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
. . . . . . . . . .
شرح
لا يعلم بالحال وإن الناقص هل هو الظهر لكي لا يكون الضم مجديا ، أو العصر لكي يكون مجديا فلا يعلم بسقوط العصر عن ذمته بضم النقص إليها ، فلا بد حينئذ من إعادة صلاة باسم العصر تطبيقا لقاعدة الاشتغال غاية الأمر في صورة عدم الضم تجب الإعادة باسم العصر جزما ، وفي صورة الضم تجب بمقتضى قاعدة الاشتغال . فالنتيجة : انه لا أثر للضم . ومن هنا يظهر أنه لا أثر لاستصحاب عدم الاتيان بما يحتمل نقصه في صلاة العصر ، فإنه إن أريد به إثبات وجوب ضم ما يحتمل من النقص إليها على أساس ان الالتفات إليه قبل الاتيان بالمنافي ، فيرده أن الضم غير واجب باعتبار أنه لا أثر له . وإن أريد به إثبات تمامية الصلاة الأولى ، ففيه مضافا إلى أنه معارض باستصحاب عدم الاتيان به في الأولى أيضا ، أنه لا يمكن إثباتها به الا على القول بالأصل المثبت . وبذلك يظهر أنه لا فرق في هذه الصورة بين أن يكون الالتفات إلى النقص قبل الاتيان بالمنافي أو بعده ، فإنه على كلا التقديرين فالصلاة باسم الظهر صحيحة أما ذاتا أو انقلابا ، والصلاة باسم العصر تظل باقية في الذمة ولا يمكن احراز الفراغ منها بضم النقص إليها كما عرفت ، فإذن لا بد من استئنافها من جديد . وإن كانت الصلاتان غير متجانستين عددا كالمغرب والعشاء ، أو غير مترتبتين كما إذا كانت الظهر أدائية والعصر قضائية ، فإن كان التفاته إلى النقص قبل الاتيان بالمنافي وجب عليه في هذه الصورة اما إعادة كلتا الصلاتين معا ولا يضر احتمال انه كان في أثناء الصلاة الثانية وعدم الخروج عنها لما ذكرناه من أنه لا دليل على حرمة قطع الصلاة المتيقنة فضلا عن المحتملة ، أو إعادة الصلاة الأولى وضم
تعاليق مبسوطة — صفحة 211 | الشيخ محمد إسحاق الفياض