تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
في أثناء العشاء أنه ترك من المغرب ركعة .

[ الثامنة : إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين ]

[ 2141 ] الثامنة : إذا صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين فإن كان قبل الإتيان بالمنافي ضمّ إلى الثانية ما يحتمل من النقص ثم أعاد الأولى فقط ( 1 ) بعد الاتيان بسجدتي السهو
شرح
به باسم العصر يجعله ظهرا بحاجة إلى دليل ، والروايات المذكورة لا تدل على أن العبرة إنما هي بالافتتاح والابتداء مطلقا ، فإن مورد تلك الروايات هو ما إذا أقام المصلي صلاة الصبح كفريضة واجبة وفي أثنائها تخيل أنها نافلة وأتمها ناويا بها النافلة ، فإن الصلاة في هذه الحال تصح صبحا كما نواها من الأول ، أو إذا أقام نافلة وتخيل في أثنائها أنها فريضة الصبح وأتمها قاصدا بها الفريضة فإن الصلاة في هذه الحال تصح نافلة ، فالعبرة إنما هي بما افتتح الصلاة عليه وهو الباعث والمحرك الأول . ولكن من المعلوم ان ما نحن فيه ليس من موارد هذه الروايات على أساس ان المصلي فيه كان معتقدا بإتمام صلاة الظهر ثم افتتح صلاة العصر ناويا بها من الأول ، لا أنه تخيل في أثناء الظهر أنها عصر وأتمها قاصدا بها العصر . فالنتيجة : ان الأظهر هو ما ذكرناه من أن إتمامها ظهرا إن كان ممكنا فوظيفته ذلك والّا فالعدول إليها وجعل ما بيده من الصلاة ظهرا لا متمما لها ، وبذلك يظهر حال ما إذا تذكر في أثناء العشاء انه ترك من المغرب ركعة . ( 1 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، والأظهر هو التفصيل في المسألة ، فإن كانت الصلاتان متجانستين ومترتبتين كالظهر والعصر لم يجب عليه ضم ما يحتمل من النقص إلى الثانية بل وظيفته حينئذ هي الاتيان بصلاة أربع ركعات باسم العصر وذلك لأن الناقص من الصلاتين إن كان الظهر في الواقع فالعصر حينئذ يحسب ظهرا بناء على ما هو الصحيح من القول بالانقلاب على أساس قوله عليه السّلام : « إنما هي أربع مكان أربع » « 1 » وإن كان العصر فالضم حينئذ وإن كان مجديا ولكن المصلي بما أنه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 باب : 63 من أبواب المواقيت الحديث : 1 .