تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
والتخريج الفني لذلك هو ان كلا من الامام والمأموم إذا فرض انه شك في عدد الركعات بين الثلاث والأربع - مثلا - فحينئذ لا يخلو من أن الآخر كان شاكا بعين شكه ، أو شاكا بشك آخر كالشك بين الثنتين والثلاث ، أو ظانا ، فعلى الأول لا إشكال ، فإنّ كليهما مأمور بشيء واحد وهو البناء على المتيقن تطبيقا لأصالة عدم الزيادة فيواصل صلاته جماعة باعتبار ان الترابط بينهما اماما ومأموما في الصلاة كما وكيفا موجود . وعلى الثاني فلا يمكن للآخر أن يواصل صلاته جماعة لأنه مأمور بالبناء على الثنتين تطبيقا للأصالة ، والأول مأمور بالبناء على الثلاث تطبيقا لها أيضا . وعلى الثالث فأيضا لا يمكن لأن الأول مأمور بالبناء على المتيقن تطبيقا لما تقدم والآخر مأمور بالعمل بظنه أو يقينه ، فإن كان متعلقا بما بنى عليه الأول فهو والّا فلا يمكن مواصلة الجماعة ، وعلى هذا فلا يمكن تطبيق الصحيحة على غير الفرض الأول حيث يلزم من تطبيقها على سائر الفروض عدمه ، وكل ما يلزم من فرض ثبوته عدمه فثبوته مستحيل ، على أساس أن موضوع نفي السهو في الصحيحة هو الامام والمأموم ، وبما ان عنوان الإمامة والمأمومية المأخوذ في الموضوع من العناوين المقومة فلا يمكن الحفاظ على هذا الموضوع الّا في الفرض الأول ، فان نفي السهو عن كل من الامام والمأموم في الفرض الثاني مساوق لنفي الإمامة والمأمومية عنهما فيصبحان منفردين في صلاتهما باعتبار أن المأموم في هذه الحالة يعلم ببطلان صلاة الإمام اما للزيادة أو النقيصة ، وكذلك العكس ، فلا يمكن له أن يواصل ائتمامه به ، وإذا أصبح كل منهما منفردا في صلاته كان مشمولا لعموم قاعدة البناء على الأكثر وعلاج الشك بصلاة الاحتياط . فيلزم حينئذ من نفي هذه القاعدة عنهما ثبوتهما لهما ، وكذلك الحال في الفرض الثالث تطبيقا