الطرفين أو بالظن المعتبر أو بشك آخر .
[ السادس : شك كل من الامام والمأموم مع حفظ الآخر ]
السادس : شك كل من الامام والمأموم مع حفظ الآخر ، فإنه يرجع الشاك منهما إلى الحافظ لكن في خصوص الركعات لا في الأفعال حتى في عدد السجدتين ، ولا يشترط في البناء على حفظ الآخر حصول الظن للشاك فيرجع وإن كان باقيا على شكه على الأقوى ، ولا فرق في المأموم بين كونه رجلا أو امرأة عادلا أو فاسقا واحدا أو متعددا ، والظان منهما أيضا يرجع إلى المتيقن ، والشاك لا يرجع إلى الظان ( 1 ) إذا لم يحصل له الظن .
شرح
( 1 ) بل الأظهر هو العكس ، فإن الشاك منهما يرجع إلى الظان والظان لا يرجع إلى المتيقن أما الأول : فلأن الظن في عدد الركعات بما انه حجة شرعا فبطبيعة الحال يكون الظان به حافظا له بحكم الشارع ، وحينئذ فتكون وظيفة الشاك فيه هي الرجوع إليه حيث إن الشارع كما جعل حفظه طريقا شرعيا له كذلك جعله طريقا شرعيا للشاك على أساس ترابطهما في الصلاة كما وكيفا .
وأما الثاني : فلأن الظان به بما انه حافظ بحكم الشارع فلا يجوز له أن يرجع إلى غيره لأنه لا يكون مشمولا لما دل على نفي السهو والشك عن كل من الامام والمأموم إذا كان الآخر حافظا .
وببيان أوضح : ان عمدة الدليل في المسألة هي صحيحة حفص وقد ورد فيها ما إليك نصه : « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو . . . » . « 1 »
وتقريب الاستدلال بها أنه لا يمكن الأخذ بإطلاقها بل لا بد من تقييد إطلاق نفي السهو عن كل من الإمام والمأموم بما إذا كان الآخر حافظا ، والسبب فيه أن ذلك التقييد هو المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، ولا يحتمل العرف إرادة الإطلاق منها بأن يكون مدلولها نفي حكم السهو في صلاة الجماعة عن كل من الامام والمأموم بنفي موضوعه ، بل لا يمكن ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 باب : 24 من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة الحديث : 3 .