تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

[ مسألة 2 : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا ]

[ 2117 ] مسألة 2 : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك أم لا بنى على عدمه ( 1 ) كما أنه لو كان كثير الشك وشك في زوال هذه الحالة بنى على
شرح
( 1 ) هذا وما بعده مبني على أن تكون الشبهة موضوعية ولم يكن منشأ الشك تعاقب الحالتين المتضادتين والّا سقط الاستصحاب من جهة المعارضة ، وأما إذا كان ذلك من جهة الشبهة المفهومية فالأصل الموضوعي لا يجري فيها لا نفيا ولا إثباتا لعدم الشك في شيء خارجا الّا من ناحية الوضع ، وأما الأصل الحكمي فقد ذكرنا في الأصول أن القيد المحتمل كونه مأخوذا في المعنى الموضوع له إن كان بنظر العرف من حالات الموضوع لا من قيوده المقومة له فلا مانع من استصحاب بقاء الحكم في حالة زوال ذلك القيد لأن موضوعه محرز والشك إنما هو في بقائه له ، وأما في المقام فلا يجري هذا الأصل أيضا على أساس أن الحكم ثابت لعنوان كثير الشك وهو لدى العرف من العناوين المقومة لا من الحالات غير المقومة ، وعلى هذا فإذا شك المصلي في أنه كثير الشك أو لا من جهة الشبهة المفهومية فليس بإمكانه أن يرجع إلى الأصل الموضوعي ولا إلى الأصل الحكمي لتعيين وظيفته ، بل عليه أن يرجع إلى قواعد أخرى لتعيينها ، فإذا شك في أنه قرأ أو لا قبل أن يركع فإن كان كثير الشك في الواقع بنى على أنه قرأ والّا أتى به ، وإذا شك في أنه سجد السجدة الثانية أو لا قبل دخوله في الجزء الآخر المترتب عليها ، فعلى الأول بنى على أنه سجد ، وعلى الثاني بنى على العدم والاتيان بها ، وفي مثل هذه الحالة يكون المصلي مخيرا بين إتمام ما بيده من الصلاة باتيان الجزء برجاء احتمال أنه مأمور به في الواقع وبين الغائه واستئناف الصلاة من جديد هذا بناء على عدم حرمة قطع الفريضة ، وأما بناء على حرمته فيتعين الأول . وإن شئت قلت : أنه لا مانع من الاتيان بالقراءة أو السجدة أو نحوها من
تعاليق مبسوطة — صفحة 179 | الشيخ محمد إسحاق الفياض