تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم والموضوع الارتكازية هو أن المصلي قام ساهيا في موضع جلوس واجب عليه في نفسه في الصلاة يعني يكون من واجباتها مباشرة لا من واجبات أجزائها وبالعكس ، والأول كما إذا غفل عن جلسة الاستراحة عقيب السجدة الثانية في الركعة الأولى وقام من دون جلوس . والثاني كما إذا غفل عن قيام واجب فيها وهو القيام بعد رفع الرأس من الركوع وأنه هوى منه إلى السجود رأسا ، ولا تعم ما إذا غفل عن الجلوس للتشهد وتفطن بعد القيام أو غفل عن القيام للقراءة وتفطن بعد الجلوس . والنكتة فيه أن الجلوس إنما يجب على المصلي في حال التشهد باعتبار أنه من واجباته لا من واجبات الصلاة فلا يجب عليه قبله ، وعليه فيجوز له أن يقوم بعد السجدة الثانية إذا لم يكن بنية أنه من الصلاة ثم يرجع بلا فصل يخلّ بالموالاة ويجلس ويتشهد لأن ذلك لا يخل بشيء من واجبات الصلاة ، ولا يكون هذا القيام في موضع جلوس واجب لكي يكون إخلالا به لفرض انه لا يكون واجبا قبل التشهد . نعم أنه يكون في موضع التشهد باعتبار أن موضعه بعد السجدة الثانية ، ولكن مع ذلك لا يخل به لمكان سعة موضعه وإمكان تداركه فيه بعده أيضا . وعلى هذا فإذا قام ساهيا بعد السجدة الثانية وقبل التشهد ثم تفطن بالحال ورجع وجلس وتشهد لم يكن هذا القيام في موضع جلوس واجب في الصلاة لكي يكون مشمولا للصحيحة ، بل هو في موضع التشهد كما مر ، وكذلك الحال فيما إذا نوى المصلي وكبر قائما فجلس ساهيا ثم تفطن وقام وقرأ لم يكن جلوسه هذا في موضع قيام واجب في الصلاة لأنه إنما يجب في حال القراءة لا قبلها باعتبار انه من واجباتها لا من واجبات الصلاة ، فمن أجل ذلك لا تكون أمثال المقام مشمولا لها . نعم تجب سجدة السهو على الأحوط للقيام الزائد أو الجلوس الزائد لا
تعاليق مبسوطة — صفحة 166 | الشيخ محمد إسحاق الفياض