تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وإن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فبان أنها الأولى حسبت متابعة ، والأحوط إعادة الصلاة في الصورتين بعد الإتمام ( 1 ) .

[ مسألة 12 : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا لا يجوز له المتابعة ]

[ 1934 ] مسألة 12 : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا لا يجوز له المتابعة ( 2 ) لاستلزامه الزيادة العمدية ، وأما إذا كانت سهوا وجبت
شرح
( 1 ) فيه ان الاحتياط ضعيف لأن صحة الصلاة في المسألة تكون على القاعدة حيث إن المأموم قد أتى بالسجدة في كلتا الصورتين ناويا بها القربة غاية الأمر أنه قصد بها في الصورة الأولى عنوان المتابعة وفي الأخرى عنوان السجدة الثانية ثم انكشف له أن ما أتى به من السجدة بعنوان المتابعة هو الثانية ، وما أتى به بعنوان الثانية هو المتابعة لأنّ الانطباق قهري والتخلف انما هو في شيء خارج عن المأمور به وهو عنوان المتابعة وعنوان الثانية باعتبار انهما ليسا من العناوين القصدية . ( 2 ) بل لا يسوغ له الائتمام به والمتابعة ثانيا في نفسه لأنه بركوعه أو سجوده قبل الامام عمدا فقد انفرد ولا دليل على مشروعية الاقتداء به مرة ثانية بعد الانفراد لما مرّ من أن اقتداء الانسان في أثناء صلاته بالامام بعد الانفراد غير مشروع ، فإذن ليس عدم الجواز من جهة أن المتابعة تستلزم الزيادة العمدية ، بل من جهة انه لا دليل على مشروعية هذا الائتمام . نعم إذا ركع المأموم أو سجد قبل الامام سهوا ثم تفطن إلى ذلك والامام لا يزال قائما أو جالسا أتى بالذكر ثم رفع رأسه والتحق بالامام وركع معه أو سجد ثانية ولا ذكر عليه في هذا الركوع أو السجود المكرر من أجل المتابعة لما تقدم من أنه ليس من الصلاة ، كما أنه بإمكانه في هذه الحالة أن يبني على أنه منفرد وبطلت جماعته ، وإذا صنع ذلك لم يكن آثما كما مرّ ، وأما إذا تفطن إلى ذلك والامام يهوي إلى الركوع أو السجود فبإمكانه أن يبقى على حاله ويواصل صلاته مع الامام ، كما أن بإمكانه أن يبنى على الانفراد