تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الثانية وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة ، نعم لو كان بحيث لو أخر التروي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه ( 1 ) خصوصا في الشكوك الباطلة .

[ مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشك في الركعات ]

[ 2061 ] مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى بصلاته القصر وشك في الركعات بطلت وليس له العدول ( 2 ) إلى التمام والبناء
شرح
( 1 ) بل لا يجوز في الشكوك الباطلة لما مر من أن المضي على الشك والاشتغال بالصلاة في حاله غير جائز باعتبار أنه تشريع ولو علم المصلي بأنه يزول بعد الانتقال من حالة إلى حالة أخرى ، وأما في الشكوك الصحيحة فقد تقدم عدم وجوب التروي وإن علم المصلي بان التروي والتفكر في أسباب الشك ومناشئه يؤدي إلى العلم بالمسألة وزوال الشك عن نفسه إذ لا دليل على وجوب تحصيل العلم حيث أن مقتضى اطلاق أدلة الشكوك ان وظيفة الشاك هي العمل بها وعلاج الشك على النحو المقرر والمحدّد في الشرع وإن كان متمكنا من تحصيل العلم فإنه غير واجب عليه . ( 2 ) في البطلان إشكال بل منع ، والأظهر صحة العدول ، فإن البطلان مبني على القول بأن مرجع التخيير الشرعي بين شيئين إلى إيجاب كل منهما بحده خاصة مشروطا بترك الآخر بأن يكون هنا وجوبان تعيينيان متعلقان بهما مشروطا به نظير التخيير العقلي بين واجبين متزاحمين حيث إن العقل يكشف على أساس التقييد اللبي العام عن أن المولى يجعل وجوبين تعيينيين لهما مشروطا بعدم الاشتغال بالآخر ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية غير أن الكاشف عن الاشتراط في التخيير الشرعي هو الشرع ، وفي العقلي هو العقل ، وفي ضوء هذا القول إذا اختار المصلي في تلك المواطن الصلاة قصرا ثم عرض له الشك في عدد ركعاتها بين الثنتين والثلاث بطلت لأنه من الشك في الصلاة الثنائية ولا يمكن له العدول حينئذ