تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كان آثما في الإبطال ، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف وإن أتى بالمنافي أيضا ( 1 ) ، وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط
شرح
بإتمامه . فالنتيجة : إن المصلي إذا قطع صلاته قبل إتمامها واستأنفها من جديد وأتمها انطبقت عليها الصلاة المأمور بها ولا تنطبق على الأولى لعدم إتمامها لكي يمنع من انطباقها على الثانية ، بل لا مانع من القول بالصحة حتى على القول بحرمة القطع ووجوب الاتمام غاية الأمر إذا أبطلها ولم يتمها كان آثما ولا يضر ذلك بصحة الصلاة المستأنفة بعد فرض عدم سقوط الأمر عن الصلاة وعدم انطباقها على الأولى . ( 1 ) الظاهر ، بل لا شبهة في كفاية الاستئناف في هذا الفرض ، بل وجوبه ولو قلنا بعدم كفايته في فرض عدم إتيانه بالمنافي قبل صلاة الاحتياط وذلك بناء على ما هو الصحيح من أن صلاة الاحتياط ليست صلاة مستقلة على نحو لا يقدح فيها الاتيان بالمنافي بل هي جزء الصلاة حقيقة إذا كانت ناقصة في الواقع ، وعليه فيكون الاتيان بالمنافي قبلها من الاتيان به في أثناء الصلاة فتبطل به ، وعندئذ فلا مناص من الإعادة بعد ما لا يمكن تتميمها بصلاة الاحتياط ، نعم بناء على القول بأن صلاة الاحتياط واجبة مستقلة وإن كان تشريعها بحكمة تدارك النقص لم تبطل الصلاة بالاتيان بالمنافي قبل الاتيان بصلاة الاحتياط ، فإن معنى ذلك إن الشارع قد اكتفى بها وإن كانت ناقصة في الواقع . ولكن هذا القول ضعيف جدا ولا أساس له وخلاف نصوص الباب . بل قد مر كفاية الاستئناف مع عدم الاتيان بالمنافي قبلها أيضا حيث إنه لا دليل على وجوب اتمام ما اختاره من الفرد للصلاة ، وله أن يختار فردا آخر ويرفع اليد عنه ، وليس هذا من الامتثال بعد الامتثال لفرض عدم حصول الامتثال بالفرد الأول لأنه منوط باتمامه وانطباق المأمور به عليه ، وعلى هذا فيتاح