أيضا ولو بعد حين .
[ مسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان ]
[ 2058 ] مسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان ( 1 ) .
شرح
للمصلي أن يعيد الصلاة من جديد بنية الرجاء ويترك القيام بعملية العلاج ، فإنه حينئذ إن كانت الصلاة الأولى ناقصة في الواقع فالصلاة المعادة صحيحة ومصداق للمأمور به ، والّا فهي باطلة ، وعلى كلا التقديرين يحصل له اليقين بالبراءة .
( 1 ) الأقوى هو التفصيل في المسألة ، فإن الشكوك المبطلة إن كان موردها الركعتين الأوليين كما إذا شك بين الواحدة والاثنتين ، أو بين الواحدة والاثنتين والثلاث وهكذا فالأظهر هو البطلان لأن المطلوب في الركعتين الأوليين وفي الصلاة الثنائية والثلاثية هو أن يكون المصلي على حفظ ويقين بهما ، وحيث انّه غفل عن شكه فيهما فلا يكون مشمولا للروايات التي تنص على وجوب الإعادة حتى يحفظ ويكون على يقين كما ينص به في صحيحة زرارة ، ولا يصدق عليه أنه حافظ وعلى يقين بهما ، فاذن تجب عليه الإعادة بمقتضى هذه الصحيحة التي جعلت وجوبها مغيّى بالحفظ واليقين .
فالنتيجة : انه ليس وجه البطلان ووجوب الإعادة قاعدة الاشتغال لكي يقال أنه لا مجال لها بعد ظهور الصحة ولا المضي على الشك لكي يقال أنه غافل وليس بشاك ، بل وجهه ما عرفت من أن الصحيحة تنص على وجوب الإعادة وتجعله مغيّى بالحفظ واليقين ، فإذا لم يكن المصلي حافظا وعلى يقين بطلت صلاته ، وإن كان غافلا عن شكه أيضا فالعبرة في البطلان إنما هي بعدم صدق عنوان الحافظ والمتيقن عليه . وإن كان مورد تلك الشكوك غير الركعتين الأوليين ، كما إذا شك بين الأربع والستّ حال الجلوس فالأظهر هو الصحة ، فإن الموجب للبطلان أحد أمرين . .