تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
كما هو الأظهر فله قطعها واختيار فرد آخر من الصلاة في مقام الامتثال بداعي الأمر المتعلق بالطبيعي الجامع حيث إن الأمر به يظل باقيا ما لم يأت بفرده في الخارج بتمام أجزائه وشروطه وبما ان المصلي لم يتم الفرد الأول فهو لا يكون مصداقا له ، فإن مصداقيته فعلا منوطة باتمامه كاملا ، نعم انه يصلح أن يكون مصداقا له شريطة إتمامه كذلك ، وأما إذا رفع اليد عنه عازما على عدم العود إليه وإتمامه جاز له اختيار فرد آخر بداعي الأمر المتعلق بالجامع لفرض أنه يظل باقيا ما لم ينطبق على فرده في الخارج ، لأن انطباقه على ما أتى به من الفرد منوط بإتمامه ، فإذا أتى بفرد آخر وأكمله انطبق عليه قهرا وسقط أمره وعندئذ فلا يكون الفرد الأول الناقص قابلا للإتمام بداعي الأمر المتعلق بالجامع لفرض سقوطه . وإن شئت قلت : إن إتمام الفرد الأول من الصلاة إذا لم يكن واجبا فبطبيعة الحال يكون المصلي مخيرا بين إتمامه واختيار فرد آخر لها . ودعوى أنه لا يمكن اختيار فرد آخر على أساس أن تكبيرة الاحرام فيه لا يمكن أن تتصف بعنوان الافتتاح الذي هو مقوم لها بملاك أنه في أثناء الصلاة . . . غير مسموعة ، فإن اتصاف تكبيرة الإحرام بعنوان الافتتاح إنما هو بنكتة أنها الجزء الأول من الصلاة ولا يمكن أن يبتدئها الّا بها ، فمن أجل ذلك يكون انطباقه عليها قهريا وإن لم يكن المصلي ملتفتا إليه ، وعلى هذا فافتتاح كل فرد من الصلاة إنما هو بتكبيرة الإحرام شريطة إتمام هذا الفرد لا مطلقا على أساس ارتباطية أجزاء الصلاة ثبوتا وسقوطا ، وعليه فكون المكلف في أثناء الصلاة لا يمنع عن اختيار فرد آخر لها والعدول عن الفرد الأول بأن ينوي ويكبر ناويا به تكبيرة الاحرام ويقرأ ثم يركع وهكذا إذ يصدق عليها عنوان افتتاح الصلاة بها شريطة إتمامه ولا يصدق هذا العنوان على تكبيرة الإحرام في الفرد الأول لأن الصدق كما عرفت مشروط