تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
والخمس بعد إكمال السجدتين يتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو . بقي هنا شيء وهو ان الشك في عدد الركعات في أثناء الصلاة قد يكون غير مبطل بلا حاجة إلى علاج ، كما إذا كان الشك فيه في أثناء التشهد أو بعد إكماله أو في أثناء التسليم ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون في الصلاة الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية لأن الملاك في الجميع واحد وهو ان الشك بعد التجاوز عن المحل . مثال ذلك : إذا وجد المصلي نفسه وهو يتشهد ، أو قد أكمل التشهد وشك في أن هذا التشهد بعد الركعة الأولى وقد وقع منه سهوا ، أو انه بعد الركعة الثانية وقد وقع في محله ، ففي مثل هذه الحالة بنى على أنه قد أتى بركعتين وان هذا التشهد منه هو التشهد المأمور به على أساس قاعدة التجاوز لما حققناه في الأصول من أن قاعدة التجاوز من القواعد العقلائية الارتكازية ، فمن أجل ذلك لا يختص بموارد النص حيث أنها من باب تطبيق الكبرى على عناصرها الخاصة ، وعلى هذا فكما تجري في أجزاء الصلاة فكذلك تجري في عدد ركعاتها بعين الملاك . وأما النصوص الدالة على بطلان الشك في عدد الركعات في الصلوات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية فموردها غير مورد القاعدة ، فإن مورد القاعدة هو ما إذا كان الشك في الركعة الثانية بعد الدخول فيما يترتب عليها كالتشهد أو التسليم ، فإن دخوله فيه قرينة شرعية على أنه قد أكمل الركعة الثانية تطبيقا للقاعدة باعتبار ان الشك في صدورها منه بعد دخوله فيما يترتب عليها وهو التشهد أو التسليم وهو عين الشك في الشيء بعد تجاوز مكانه المقرر له شرعا والدخول في غيره فتجزي القاعدة ويبنى بمقتضاها على وجود الركعة الثانية وتحققها كاملة . وحينئذ إن كانت الصلاة ثنائية وجب أن يكمل التشهد والتسليم