فالأقوى جواز الصلاة فيه وإن لم يكن مضطرا إلى لبسه ، والأحوط تكرار الصلاة ، بل وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا .
[ مسألة 39 : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب ]
[ 1307 ] مسألة 39 : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدّم النجس على الجميع ثم غير المأكول ثم الذهب والحرير ويتخير بينهما ثم الميتة ( 1 ) ، فيتأخر
شرح
( 1 ) في تقديم الذهب والحرير على الميتة إشكال بل منع ، حتى على القول بحرمة لبس الميتة إذ على هذا القول فالوظيفة هي التخيير بين الصلاة في الذهب أو الحرير والصلاة في الميتة إلّا إذا كانت حرمة إحداهما أهمّ ، أو محتمل الأهميّة من حرمة الآخر ، فعندئذ يتعيّن اختياره والصلاة فيه . وأما على القول بعدم حرمة لبس الميتة تكليفا كما هو الصحيح وإنما يكون لبسها مانعا عن الصلاة فحسب فحينئذ يتعيّن تقديم الميتة على الذهب أو الحرير إذا دار الأمر بينهما ، باعتبار أن المكلّف لا يكون مضطرّا إلى لبس الذهب أو الحرير حينئذ حيث أن بإمكانه رفع الاضطرار بلبس الميتة الذي لا يكون محرّما ، نظير ما إذا اضطرّ المكلّف إلى شرب أحد الماءين يكون واحد منهما مغصوبا والآخر مباحا ، ففي مثل ذلك لا بدّ من اختيار شرب الماء المباح ورفع اضطراره به ولا يجوز له اختيار شرب الماء المغصوب لعدم اضطراره إلى شربه . وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإذن لا بدّ من تقديم الميتة على الذهب والحرير . وأما بالنسبة إلى غير المأكول فهو مخيّر إلّا إذا كانت الميتة من غير المأكول فعندئذ لا بدّ من تقديم غير المأكول على الميتة باعتبار أن مانعية الميتة عن الصلاة من جهتين ، من جهة أنها ميتة ومن جهة أنها من غير المأكول . وحيث أن المكلّف مضطرّ إلى الصلاة مقترنة بوجود مانع فحينئذ إذا أتى بها في غير المأكول كانت مقترنة بمانع واحد ، وإذا أتى بها في الميتة