تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ السادس : أن لا يكون حريرا محضا للرجال ]

السادس : أن لا يكون حريرا محضا للرجال ( 1 ) سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره وسواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا على الأقوى ( 2 ) كالتكة والقلنسوة ونحوهما ، بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا ( 3 ) ، وإن كان الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير ، ولا بأس به للنساء ، بل تجوز صلاتهن فيه أيضا على الأقوى ، بل وكذا الخنثى المشكل ( 4 ) ، وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره مما يخرجه عن صدق الخلوص
شرح
عليه اللبس . ( 1 ) على الأحوط وجوبا باعتبار أن ما دلّ على عدم جواز الصلاة فيه معارض بما دلّ على الجواز فيسقط من جهة المعارضة ، فمقتضى القاعدة الجواز ، ولكن بما أن المشهور بين الأصحاب بل لم ينقل الخلاف منهم في المسألة ، فمن أجل ذلك لا بدّ من الاحتياط فيها . ( 2 ) في القوّة إشكال ولا يبعد الجواز ، لأن ما دلّ على عدم جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه معارض بما دلّ على الجواز كصحيحة الحلبي فيسقط من جهة المعارضة ، فيرجع إلى الأصل العملي في المسألة وهو أصالة البراءة عن مانعية ذلك عن الصلاة . ( 3 ) في الجواز إشكال بل منع ، حيث أنه لا ملازمة بين جواز لبس الحرير في حال الاضطرار وجواز الصلاة فيه إلّا إذا كان مضطرّا إلى لبسه في حال الصلاة أيضا . ( 4 ) بل وظيفته الاحتياط وعدم جواز لبسه ولا الصلاة فيه للعلم الإجمالي إما بحرمة لبسه عليه أو بوجوب ستر تمام بدنه ما عدا الوجه والكفّين في الصلاة أو وجوب الستر عليه من الرجال ، فحينئذ لا مناص من الاحتياط .