تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الوقت ولو بإدراك ركعة يقطع الصلاة ، وإلا فيشتغل بها في حال النزع .

[ مسألة 8 : إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم أداء عوضه أو ان من نيته الأداء من الحرام ]

[ 1276 ] مسألة 8 : إذا استقرض ثوبا وكان من نيته عدم أداء عوضه أو ان من نيته الأداء من الحرام فعن بعض العلماء أنه يكون من المغصوب ، بل عن بعضهم أنه لو لم ينو الأداء أصلا لا من الحلال ولا من الحرام أيضا كذلك ، ولا يبعد ما ذكراه ( 1 ) ولا يختص بالقرض ولا بالثوب ، بل لو اشترى أو استأجر أو نحو ذلك وكان من نيته عدم أداء العوض أيضا كذلك .

[ مسألة 9 : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة ]

[ 1277 ] مسألة 9 : إذا اشترى ثوبا بعين مال تعلق به الخمس أو الزكاة مع
شرح
شرط من الصلاة جهلا أو نسيانا لا يضرّ ولا يوجب الإعادة إذا تذكّر أو علم بالحال بعد الانتهاء من الصلاة وإتمامها وليس مفاده نفي الحرمة التكليفيّة عند الجهل بها ، والفرض أن مانعيّة الغصب ليست وضعيّة كمانعيّة النجاسة ، بل من جهة حرمته التكليفيّة لا تجتمع مع الوجوب التكليفي في شيء واحد وتمنع من انطباق الواجب عليه . ومن المعلوم أن مفاد حديث ( لا تعاد ) ليس نفي حرمة الغصب في الواقع وعدم منعها عن انطباق الواجب عليه . وأما إن كان جهله بها مركّبا أو ناسيا لها فعندئذ تكون الأجزاء السابقة محكومة بالصحّة ولكن وظيفته حينئذ نزع الستر المغصوب فورا من بدنه باعتبار أنه أخفّ المحذورين ، وهذا النزع لا بدّ أن يكون في الآن المتخلّل لا في حال اشتغاله بالصلاة وإلّا لأدّى إلى بطلانها . وعليه فإن كان له ساتر آخر في بدنه غيره فهو ، وإن لم يكن فإن تمكّن من تحصيله وجب إلّا إذا سبّب تحصيله الاخلال بالموالاة ، فعندئذ تبطل الصلاة ، وبذلك يظهر حال ما ذكره الماتن قدّس سرّه في المسألة . ( 1 ) بل هو بعيد جدّا ، فإنه يملك الثوب بالاستقراض فيكون تصرّفه فيه حينئذ تصرّفا في ملكه لا في ملك غيره حتى يكون مغصوبا غاية الأمر إن ذمّته تبقى مشغولة بثمنه .
تعاليق مبسوطة — صفحة 77 | الشيخ محمد إسحاق الفياض