تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وغيره ( 1 ) ، وكذا في محموله ( 2 ) ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة ( 3 ) ، وأما
شرح
الواجب وهو الصلاة عليه لكي يمنع عن الصحّة باعتبار أن الحرام يستحيل أن يكون مصداقا للواجب . وعلى ذلك فالساتر إذا كان مغصوبا لم يمنع من صحّة الصلاة وإن ارتكب المصلّي محرّما باعتبار أنه تصرّف فيه ، نظير من صلّى في الأرض المغصوبة إذا كان موضع سجوده مباحا ، فإنه وإن ارتكب محرّما وهو التصرّف فيها ولكن بما أنه لا يكون متّحدا مع الصلاة في الخارج فلا يمنع من صحّتها . وبذلك يظهر حال المسائل الآتية جميعا لأنها مبنيّة على أن تكون إباحة الساتر شرطا لصحّة الصلاة ، وغصبيّته مانعة عنها . ( 1 ) تقدّم أن شرطيّة الإباحة لم تثبت حتى في الساتر الفعلي للمصلّي فضلا عن جميع لباسه ، وعلى تقدير ثبوتها فيه فلا دليل على ثبوتها في سائر لباسه ، لأن التصرّف فيها لا يكون متّحدا مع الصلاة لكي يكون مانعا عن صحّتها . ( 2 ) فيه : أنه لا وجه لاشتراط الإباحة فيه وإن قلنا باشتراطها في اللباس ولو بملاك أن النهي عنه يرجع إلى النهي عن الصلاة فيه ، ولكن هذا الملاك غير متوفّر في المحمول . ( 3 ) في إطلاقه إشكال بل منع ، فإن جهله بالحرمة إن كان مركّبا فحاله حال الناسي فلا مانع من الحكم بالصحّة بملاك أنه لا حرمة في الواقع حينئذ . وإن لم يكن مركبا فلا مناص من الحكم بالفساد وإن كان قاصرا لأن الحرام لا يقع مصداقا للواجب وإن لم يكن منجزا . وبذلك يظهر حال الجهل بالغصبيّة ، فإنه إن كان مركّبا فحاله حال نسيانها . وإن كان بسيطا فلا مناص من الحكم بالبطلان لاستحالة كون